ابن قتيبة الدينوري

122

غريب الحديث

وكأنما بين لحييه ولبته * من جلبة الجوع جيار وأرزيز والجلبة هاهنا : الأزمة . والجيار : حر يخرج من الجوف . قال الأصمعي : أراد بجيار ، جائرا ، ولكنه جاء به فعال ، يقال : " ان للسم جائرا " ، أي : حرارة في الجوف . ومنه قول الآخر : تطالعني من ثغرة النحر جائر وانما قيل للمجاعة ألبة ، من التألب ، وهو التجمع ، كأن الناس في المجاعة يتجمعون ويخرجون أرسالا ، كما تسمى المجاعة : قحمة وذلك انها إذا وقعت بالبر أقحمتهم إلى الريف . وكذلك . الجلبة ، يجوز أن تكون اسما مأخوذا من : أجلبوا وأحلبوا وتألبوا ، كله . إذا اجتمعوا ، وألبوا غيرهم جمعوهم . * * * 6 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله بن عمرو ، ان قيم أرضه بالوهط ، استأذنه في بيع فضل الماء وذكر انه يطلب بثلاثين ألفا فكتب إليه : ان لا تبعه ، ولكن أقمء قلدك ، ثم اسق الأدنى فالأدني ، فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع فضل الماء . القلد ، يوم السقي ويوم الورد ، وقال الأصمعي : الورد يوم الحمى ، والقلد ، يوم تأتيه الربع . وهذا هو الأصل ، والوهط : مال لهم ، وأصل الوهط : المطمئن من الأرض . 7 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله بن عمرو ، أنه قال : احرث لديناك كأنك تعيش ابدا ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا . حدثنيه أبو حاتم عن الأصمعي عن حماد بن سلمة عن عبيد الله بن الغيزار عن عبد الله بن عمرو .