ابن قتيبة الدينوري

103

غريب الحديث

بالكف صعدا ، لتصعد الدرة في الظهر ، فيكون طرقا لها في العام المقبل ، وقوة في وقتها ذلك . قال الحارث بن حلزة : " من السريع لا تكسع الثول بأغبارها * انك لا تدري من الناتج واصبب لأضيافك من رسلها فان شر اللبن الوالج والأغبار ، جمع غبر ، وهو بقية اللبن في الضرع . يقول : لا تفعل هذا فإنك لا تدري لعلك تموت أو يغار على إبلك فيذهب بها : فيصير مهنؤها لغيرك . وقال بعض الرجاز يذم رجلا : " من الرجز أكبر ما نعلمه من كفره * أن كلها يكسعه بغبره ولا يبالي وطئها في قبره سمع بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ان الإبل والغنم إذا لم يؤد صاحبها الحق عليه فيها ، بطح لها بقاع قرقر فوطئته " . يقول : فهذا لا يبالي أن تطأ بعد موته . ويقال : جهدت الرجل أيضا في السؤال ، إذا ألححت عليه ، ولبن مجهود ، أي : منتهك . قال الشماخ ، وذكر إبلا بالغزارة : " من البسيط " تضحى وقد ضمنت ضراتها غرقا * من ناصع اللون حلو غير مجهود ويروى : حلو الطعم مجهود . والمجهود في هذه الرواية : المشتهى . يقال : جهد الطعام إذا أشتهي . قال أبو جعفر عن أبيه : غرقا ، جمع غرقة ، وهو دفعة من اللبن . وكذلك