ابن قتيبة الدينوري
104
غريب الحديث
الكثبة . ناصع : أبيض : غير مجهود : أي ينهك . ولا يجهد في الحلب وطلب الدرة ، أي هو يتحلب عفوا . * * * 12 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضي الله عنه ، أنه قال : ما رأيت أحدا كان أخلق للملك من معاوية . كان الناس يردون منه أرجاء واد رحب ليس مثل الحصير العقص يعني : ابن الزبير ، ويروى : الحصر العصعص . يرويه عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن ابن عبا س . قوله : يردون منه أرجاء واد واسع لا يضيق على من ورده ليشرب . والرجا : حرفه وشفيره . والحصر : الممسك البخيل . قال الشاعر : " من الكامل ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا * حصرا بسرك يا أميم ضنينا أراد : بخيلا بسرك ، والحصور : الضيق من الرجال والعقص : السئ الخلق ، المتلوي العسر . وفيه لغة أخرى : عكص . والشكس مثله . وقال ذو الرمة : " من الوافر " ولا عقصا بحاجته ولكن * عطاء لم يكن عدة مطالا * * * 13 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس ، ان الحسن ذكره فقال : كان أول من عرف بالبصرة ، صعد المنبر فقرأ " البقرة " و " آل عمران " وفسرهما حرفا حرفا . وكان مثجا يسيل غربا . يرويه سفيان عن أبي بكر الهذلي عن الحسن . قوله : وكان مثجا ، هو من الثج ، والثج : السيلان . ومنه قول رضي الله جل وعز عنه : وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا يريد : انه يصب الكلام صبا .