أبي الفرج الأصفهاني
353
الأغاني
/ أيا ويح من أمسى تخلَّس عقله فأصبح مذهوبا به كلّ مذهب خليعا [ 1 ] من الخلَّان إلا مجاملا [ 2 ] يساعدني من كان يهوى تجنّبي إذا ذكرت ليلى عقلت وراجعت عوازب قلبي من هوى متشعّب [ أخبرني به الحسن بن علي عن دينار بن عامر التغلبيّ عن مسعود بن سعد عن ابن سلَّام ونحوه . أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال أنشدني صالح بن سعيد قال أنشدني يعقوب بن السّكَّيت للمجنون . يسمونني المجنون حين يرونني نعم بي من ليلى الغداة جنون ] [ 3 ] قال : وأنشدنا له أيضا : صوت وشغلت عن فهم الحديث سوى ما كان فيك فإنه [ 4 ] شغلي وأديم لحظ محدّثي ليرى أن قد فهمت وعندكم عقلي الحديث عن تكنيته ليلى بأم مالك أخبرني ابن المرزبان عن محمد بن الحسن دينار الأحول عن عليّ بن المغيرة الأثرم عن أبي عبيدة : / أنّ صاحبة مجنون بني عامر التي كلف بها ليلى بنت مهديّ بن سعد بن مهديّ [ بن ربيعة ] [ 5 ] بن الحريش ، وكنيتها أمّ مالك ، وقد ذكر هذه الكنية المجنون في شعره فقال : تكاد بلاد اللَّه يا أمّ مالك بما رحبت يوما عليّ تضيق وقال أيضا : فإنّ الذي أمّلت من أمّ مالك أشاب قذالي [ 6 ] واستهام فؤاديا خليليّ إن دارت على أمّ مالك صروف اللَّيالي فابغيا لي ناعيا [ 7 ] وقال أبو عمرو الشيبانيّ : علق المجنون ليلى بنت مهديّ بن سعد من بني الحريش ، وكنيتها أمّ مالك ، فشهر بها وعرف خبره فحجبت عنه ، فشقّ ذلك عليه فخطبها إلى أبيها فردّه وأبى أن يزوّجه إياها ، فاشتدّ به الأمر حتى جنّ
--> - المهملة والتدله أيضا : ذهاب العقل من عشق أو نحوه . [ 1 ] كذا في أغلب الأصول وهو الموافق لما في « الديوان » طبع بولاق . والخليع : المخلوع أي المنزوع . وفي ت « خليا » وهكذا ورد في جميع النسخ فيما تقدّم ص 19 من هذا الجزء . [ 2 ] كذا في جميع الأصول وقد تقدّم في ص 19 من هذا الجزء في جميع الأصول « معذرا » . [ 3 ] ما بين القوسين زيادة في ت . [ 4 ] كذا في أغلب الأصول . وفي ت و « الديوان » طبع بولاق : « وحبكم شغلي » . [ 5 ] زيادة في ت . [ 6 ] القذال : جماع مؤخر الرأس . [ 7 ] ناعيا : مناديا بموتي .