أبي الفرج الأصفهاني
546
الأغاني
/ مدحه لأبي جعفر المنصور أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكَّار قال حدّثني عمّي مصعب وأخبرني محمّد بن مزيد قال : حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه عن الزّبير وأخبرنا يحيى بن عليّ قال : حدّثنا أبو أيّوب المدينيّ عن مصعب : أنّ ابن ميّادة مدح أبا جعفر المنصور بقصيدته التي يقول فيها : طلعت علينا العيس بالرّمّاح ثم / خرج من عند أهله يريده ، فمرّ على إبله فحلبت له ناقة من إبله ، وراح عليه راعيه بلبنها فشربه ثم مسح على بطنه ثم قال : سبحان اللَّه ! إنّ هذا لهو الشّره ! يكفيني لبن بكرة وأنا شيخ كبير ، ثم أخرج [ 1 ] وأغترب في طلب المال ! ثم رجع فلم يخرج . هذه القصيدة من جيّد شعر ابن ميّادة ، أوّلها : وكواعب [ 2 ] قد قلن يوم تواعد [ 3 ] قول المجدّ وهنّ كالمزّاح يا ليتنا [ 4 ] في غير أمر فادح [ 5 ] طلعت علينا العيس بالرّمّاح بينا كذاك رأينني متعصّبا بالخزّ فوق جلالة سرداح [ 6 ] فيهنّ صفراء المعاصم طفلة [ 7 ] بيضاء مثل غريضة [ 8 ] التّفّاح / فنظرن من خلل الحجال بأعين مرضى مخالطها السّقام صحاح وارتشن [ 9 ] حين أردن أن يرمينني تبلا بلا ريش ولا بقداح يقول فيها في مدح المنصور وبني هاشم : فلئن بقيت لألحقنّ بأبحر ينمين لا قطع [ 10 ] ولا أنزاح [ 11 ] ولآتينّ بني عليّ [ 12 ] إنّهم من يأتهم يتلقّ بالإفلاح قوم إذا جلب الثناء إليهم بيع الثناء هناك بالأرباح
--> [ 1 ] كذا في أغلب الأصول . وفي ب ، س : « ثم قال أخرج » وهي هنا حشو لا فائدة فيها . [ 2 ] كذا ورد هذا الشطر في جميع الأصول . وجاء في « الكامل » للمبرد طبع أوروبا ص 29 هكذا : ونواعم قد قلن يوم ترحلي [ 3 ] كذا في ح . وفي باقي الأصول : « يوم تواعدوا » ولا يصح أن تكون الواو ضميرا للنسوة . [ 4 ] في « الكامل » للمبرّد « : » من غير « . [ 5 ] كذا في ح و « الكامل » للمبرّد . وفي أغلب الأصول : « ثائر » . وفي ب . « بائر » . [ 6 ] الجلالة : الناقة العظيمة . والسرداح : الناقة الطويلة ، وقيل : الكثيرة اللحم . [ 7 ] الطفلة ( بالفتح ) : الجارية الرقيقة البشرة الناعمة . [ 8 ] الغريضة : الطرية . [ 9 ] ارتشن نبلا : اتخذن لها ريشا . [ 10 ] لا قطع : جمع أقطع وهو الذي انقطع ماؤه . [ 11 ] أنزاح جمع نزح [ بالتحريك ] وهو ما نزح أكثر مائه ، وهو أيضا الماء الكدر . [ 12 ] كتب في هامش ط على هذا البيت ( يعني عليّ بن عبد اللَّه بن العباس أه ) وهو أصغر أولاد عبد اللَّه بن عباس ولكنه تقدمهم لشرفه ونبله وقد أنزله عبد الملك بن مروان الحميمة ببلاد الشأم فلبث فيها حتى مات ( انظر « اليعقوبي » ص 314 و 321 و 348 و 385 ) .