ابن كثير
69
قصص الأنبياء
فعل موسى عليه السلام ، فينالهم عن آخرهم ، ولا يحصل هذا لاحد من بني إسرائيل ، وفي هذا أدل دليل . * * * قال محمد بن إسحاق : فرجع عدو الله فرعون حين آمنت السحرة مغلوبا مغلولا ، ثم أبى إلا الإقامة على الكفر والتمادي في الشر ، فتابع الله عليه بالآيات ، فأخذه بالسنين : فأرسل عليه الطوفان [ ثم الجراد ، ثم القمل ، ثم الضفادع ، ثم الدم ، آيات مفصلات ، فأرسل الطوفان ( 1 ) ] - وهو الماء - ففاض على وجه الأرض ثم ركد ، لا يقدرون على أن يحرثوا ولا أن يعملوا شيئا ، حتى جهدوا جوعا . فلما بلغهم ذلك " قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل " . فدعا موسى ربه فكشفه عنهم . فلما لم يفوا له بشئ [ مما قالوا ( 1 ) ] أرسل الله عليهم الجراد ، فأكل الشجر فيما بلغني ، حتى إن كان ليأكل مسامير الأبواب من الحديد حتى تقع دورهم ومساكنهم ، فقالوا مثل ما قالوا ، فدعا ربه فكشف عنهم ، فلم يفوا له بشئ مما قالوا ، فأرسل الله عليهم القمل ، فذكر لي أن موسى عليه السلام ، أمر أن يمشي إلى كثيب حتى يضربه بعصاه فمشى إلى كثيب أهيل عظيم ، فضربه بها ، فانثال عليهم قملا ، حتى غلب على البيوت والأطعمة ، ومنعهم النوم والقرار
--> ( 1 ) سقط من ا