ابن كثير
70
قصص الأنبياء
فلما جهدهم قالوا [ له ( 1 ) ] مثل ما قالوا له ، فدعا ربه فكشف عنهم فلم ( 2 ) يفوا له بشئ مما قالوا ، فأرسل الله عليهم الضفادع ، فملأت البيوت والأطعمة والآنية ، فلا يكشف أحد ثوبا ولا طعاما ، إلا وجد فيه الضفادع قد غلبت عليه . فلما جهدهم ذلك قالوا له مثل ما قالوا ، فدعا ربه فكشف عنهم ، فلم يفوا بشئ مما قالوا ، فأرسل الله عليهم الدم ، فصارت مياه آل فرعون دما ، لا يستقون من بئر ولا نهر ، ولا يغترفون من إناء ، إلا عاد دما عبيطا . وقال زيد بن أسلم : المراد بالدم الرعاف ، رواه ابن أبي حاتم . * * * قال الله تعالى : " ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ، ولنرسلن معك بني إسرائيل * فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون * فانتقمنا منهم فأغرقناهم ، في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين " . يخبر تعالى عن كفرهم وعتوهم واستمرارهم على الضلال والجهل ، والاستكبار عن اتباع آيات الله ، وتصديق رسوله ، مع ما أيده به من الآيات العظيمة الباهرة ، والحجج البليغة القاهرة ، التي أراهم الله إياها عيانا ، وجعلها عليهم دليلا وبرهانا . وكلما شاهدوا آية وعاينوها ، وجهدهم وأضنكهم ، حلفوا وعاهدوا
--> ( 1 ) سقطت من ا . ( 2 ) ط : فلما لم يفوا له بشئ مما قالوا أرسل الله عليهم .