ابن كثير

419

قصص الأنبياء

في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب ولتعينهم على قتال ( 1 ) اللعين الدجال ، أهبطك في وقت صلاة ثم لا تصلى بهم لأنها مرحومة ولا نبي بعد نبيهم . وقال هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن زيد ، عن أبيه ، أن عيسى قال : يا رب أنبئني عن هذه الأمة المرحومة . قال : أمة أحمد ، هم علماء حكماء ( 2 ) كأنهم أنبياء ، يرضون مني بالقليل من العطاء وأرضى منهم باليسير من العمل ، وأدخلهم الجنة بلا إله إلا الله . يا عيسى هم أكثر سكان الجنة ، لأنه لم تذل ألسن قوم قط بلا إله إلا الله كما ذلت ألسنتهم ، ولم تذل رقاب قوم قط بالسجود كما ذلت به رقابهم . رواه ابن عساكر . وروى ابن عساكر من طريق عبد الله بن بديل العقيلي ، عن عبد الله بن عوسجة قال : أوحى الله إلى عيسى بن مريم : أنزلني من نفسك كهمك ، واجعلني ذخرا لك في معادك ، وتقرب إلي بالنوافل أحبك ولا تول غيري فأخذ لك ، اصبر على البلاء وارض بالقضاء ، وكن لمسرتي فيك ، فإن مسرتي أن أطاع فلا أعصى ، وكن مني قريبا وأحي ذكرى بلسانك ، ولتكن مودتي في صدرك ، تيقظ من ساعات الغفلة واحكم ( 3 ) في لطيف الفطنة ، وكن لي راغبا راهبا وأمت قلبك في الخشية [ لي ] ( 4 ) وراع الليل لحق مسرتي واظم نهارك ليوم الري عندي ، نافس في الخيرات جهدك ، واعترف بالخير حيث توجهت ، وقم في الخلائق بنصيحتي ، واحكم في عبادي بعدلي ، فقد نزلت عليك شفاء وسواس ( 5 )

--> ( 1 ) : على قتل . ( 2 ) ا : حلماء . ( 3 ) ا : وأحلم لي . ( 4 ) ليست في ا . ( 5 ) ا : وساوس