ابن كثير
392
قصص الأنبياء
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من الطين الذي حلق منه آدم وليس من الشجر شئ يلقح غيرها " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أطعموا نساءكم الولد الرطب ، فإن لم يكن رطب فتمر ، وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران " . وكذا رواه أبو يعلى في مسنده عن شيبان بن فروخ ، عن مسروق ابن سعيد . وفي رواية مسرور بن سعد . والصحيح مسرور بن سعيد التميمي ، أورد له ابن عدي هذا الحديث هن الأوزاعي به ثم قال : وهو منكر الحديث [ ولم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث ] ( 1 ) . وقال ابن حبان : يروى عن الأوزاعي المناكير الكثيرة التي لا يجوز الاحتجاج بمن يرويها . وقوله : " فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا " . وهذا من تمام كلام الذي ناداها من تحتها قال : " كلي واشربي وقرى عينا فإما ترين من البشر أحدا " أي فإن رأيت أحدا من الناس " فقولي " له أي بلسان الحال والإشارة " إني نذرت للرحمن صوما " أي صمتا ، وكان من صومهم في شريعتهم ترك الكلام والطعام . قاله قتادة والسدي وابن أسلم . ويدل على ذلك قوله : " فلن أكلم اليوم إنسيا " فأما في شريعتنا فيكره للصائم صمت يوم إلى الليل .
--> ( 1 ) سقط من ا .