ابن كثير
347
قصص الأنبياء
قصة زكريا ويحيى عليهما السلام قال الله تعالى في كتابه العزيز : بسم الله الرحمن الرحيم " كهيعص . ذكر رحمة ربك عبده زكريا . إذ نادى ربه نداء خفيا . قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا . وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا . يا زكريا إنا نبشرك بغلام أمسه يحيى لم نجعل له من قبل سميا . قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا . قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا . قال رب اجعل لي آية قال آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويا . فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا . يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا . وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا . وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا . وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويم يبعث حيا " ( 1 ) . وقال تعالى : " وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب . هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك
--> ( 1 ) سورة مريم .