ابن كثير

119

قصص الأنبياء

عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي * قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها ، فكذلك ألقى السامري * فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار ، فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسى * أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا * ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ؟ ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به ، وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري * قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى * قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا * أن لا تتبعن أفعصيت أمري ؟ * قال يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ، إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي * قال فما خطبك يا سامري ؟ * قال بصرت بما لم يبصروا به ، فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي * قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس ، وإن لك موعدا لن تخلفه ، وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا ، لنحرقنه ، ثم لننسفنه في اليم نسفا * إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ علما " ( 1 ) يذكر تعالى ما كان من أمر بني إسرائيل ، حين ذهب موسى عليه السلام إلى ميقات ربه فمكث على الطور يناجيه ربه ويسأله موسى عليه السلام عن أشياء كثيرة [ وهو تعالى ( 2 ) ] يجيبه عنها . فعمد رجل منهم يقال له هارون السامري ، فأخذ ما كانوا استعاروه من الحلي ، فصاغ منه عجلا وألقى فيه قبضة من التراب ، كان أخذها

--> ( 1 ) الآيات : 83 - 98 من سورة طه . ( 2 ) ليست في ا .