ابن كثير
300
قصص الأنبياء
قبيحة المنظر . فلما أصبح يعقوب إذا هي " ليا " ، فقال لخاله : لم غدرت بي ؟ وأنت إنما خطبت إليك راحيل . فقال : إنه ليس من سنتنا أن نزوج الصغرى قبل الكبرى ( 1 ) ، فإن أحببت أختها فاعمل سبع سنين أخرى وأزوجكها . فعمل سب سنين وأدخلها عليه مع أختها . وكان ذلك سائغا في ملتهم ثم نسخ في شريعة التوراة . وهذا وحده دليل كاف على وقوع النسخ لان فعل يعقوب عليه السلام دليل على جواز هذا وإباحته ، لأنه معصوم . ووهب " لابان " لكل واحدة من ابنتيه جارية ; فوهب لليا جارية اسمها : " زلفى " ، ووهب لراحيل جارية اسمها : " بلهى " . وجبر الله تعالى ضعف " ليا " بأن وهب لها أولادا ، فكان أول من ولدت ليعقوب ، روبيل ، ثم شمعون ، ثم لاوي ، ثم يهوذا . فغارت عند ذلك " راحيل " وكانت لا تحبل ، فوهبت ليعقوب جاريتها " بلهى " فوطئها فحملت ، وولدت له غلاما سمعته " دان " ، وحملت وولدت غلاما آخر سمته " نيفتالى " . فعمدت عند ذلك " ليا " فوهبت جاريتها " زلفى " من يعقوب عليه السلام فولدت له : جاد وأشير ، غلامين ذكرين ثم حملت " ليا " أيضا فولدت غلاما خامسا منها وسمته " إيساخر " ( 2 ) ثم حملت وولدت غلاما سادسا سمته " زابلون " . ثم حملت وولدت بنتا سمتها " دينار " ( 2 ) فصار لها سبعة من يعقوب . ثم دعت الله تعالى " راحيل " وسألته أن يهب لها غلاما من يعقوب
--> ( 1 ) ا : على الكبرى . ( 2 ) ا : دنيا .