الشيخ الطوسي
400
الغيبة
ومنهم : أبو طاهر محمد بن علي بن بلال ، وقصته معروفة ( 1 ) فيما جرى بينه وبين أبي جعفر محمد بن عثمان العمري نضر الله وجهه ، وتمسكه بالأموال التي كانت عنده للامام ، وامتناعه من تسليمها ، وادعائه أنه الوكيل حتى تبرأت الجماعة منه ولعنوه ، وخرج فيه من صاحب الزمان عليه السلام ما هو معروف ( 2 ) . 375 - وحكى أبو غالب الزراري قال : حدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى المعاذي قال : كان رجل من أصحابنا قد انضوى إلى أبي طاهر بن بلال ( 3 ) بعدما وقعت الفرقة ، ثم أنه رجع عن ذلك وصار في جملتنا ، فسألناه عن السبب قال : كنت عند أبي طاهر بن بلال يوما وعنده أخوه أبو الطيب ( 4 ) وابن حرز ( 5 ) وجماعة من أصحابه ، إذ دخل الغلام فقال : أبو جعفر العمري على الباب ، ففزعت الجماعة لذلك وأنكرته للحال التي كانت جرت وقال : يدخل ، فدخل أبو جعفر رضي الله عنه ، فقام له أبو طاهر والجماعة وجلس في صدر ( 6 ) المجلس ، وجلس أبو طاهر كالجالس بين يديه ، فأمهلهم إلى أن سكتوا . ثم قال : يا أبا طاهر [ نشدتك الله أو ] ( 7 ) نشدتك بالله ألم يأمرك صاحب الزمان عليه السلام بحمل ما عندك من المال إلي ( 8 ) ؟ فقال : اللهم نعم ( فنهض ) ( 9 ) أبو جعفر رضي الله عنه منصرفا ووقعت على القوم سكتة ، فلما تجلت
--> ( 1 ) تأتي ذيلا . ( 2 ) عنه البحار : 51 / 369 . ( 3 ) هو محمد بن علي بن بلال المتقدم ذكره في ذح : 206 . ( 4 ) هو أبو الطيب ( أبو المتطيب ) ابن علي بن بلال ، من أصحاب الهادي عليه السلام ( رجال الشيخ ) . ( 5 ) في البحار ونسخة " ف " ابن خرز وكذا في نسختي " أ ، م " . ( 6 ) في نسخة " ف " في وسط المجلس . ( 7 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، م " . ( 8 ) في نسخة " ف " تحمل ما عندك من المال . ( 9 ) ليس في نسخة " ف " .