الشيخ الطوسي

401

الغيبة

عنهم قال له أخوه أبو الطيب : من أين رأيت صاحب الزمان ؟ . فقال أبو طاهر : أدخلني أبو جعفر رضي الله عنه إلى بعض دوره ، فأشرف علي من علو داره فأمرني بحمل ما عندي من المال إليه ، فقال له أبو الطيب : ومن أين علمت أنه صاحب الزمان عليه السلام ؟ قال : ( قد ) ( 1 ) وقع علي من الهيبة له ودخلني من الرعب منه ما علمت أنه صاحب الزمان عليه السلام ، فكان هذا سبب انقطاعي عنه ( 2 ) . ومنهم الحسين بن منصور الحلاج . 376 - أخبرنا الحسين بن إبراهيم ، عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح ، عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال : لما أراد الله تعالى أن يكشف أمر الحلاج ويظهر فضيحته ويخزيه ، وقع له أن أبا سهل إسماعيل بن علي النوبختي ( رض ) ممن تجوز عليه مخرقته ( 3 ) وتتم عليه حيلته ، فوجه ( 4 ) إليه يستدعيه وظن أن أبا سهل كغيره من الضعفاء في هذا الامر بفرط جهله ، وقدر أن يستجره إليه فيتمخرق ( به ) ( 5 ) ويتسوف بانقياده على غيره ، فيستتب له ما قصد إليه من الحيلة والبهرجة على الضعفة ، لقدر أبي سهل في أنفس الناس ومحله من العلم والأدب أيضا عندهم ، ويقول له في مراسلته إياه : إني وكيل صاحب الزمان عليه السلام - وبهذا أولا كان يستجر الجهال ثم يعلو منه إلى غيره - وقد أمرت بمراسلتك وإظهار ما تريده من النصرة لك لتقوي نفسك ، ولا ترتاب بهذا الامر . فأرسل إليه أبو سهل رضي الله عنه يقول له : إني أسألك أمرا يسيرا يخف

--> ( 1 ) ليس في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " . ( 2 ) عنه البحار : 51 / 369 وتبصرة الولي ح 80 . ( 3 ) قال في تاج العروس : المخرقة إظهار الخرق توصلا إلى حيلة ، وقد مخرق والممخرق المموه . ( 4 ) في نسخة " ح " وجه . ( 5 ) ليس في البحار وفي نسخ " أ ، ف ، م " فيتحرف به .