الشيخ الطوسي

399

الغيبة

إن هذا من اللذات ، وهو من التواضع لله وترك التجبر ( 1 ) . 373 - قال سعد فلما اعتل محمد بن نصير العلة التي توفي فيها ، قيل له وهو مثقل اللسان : لمن هذا الامر ( 2 ) من بعدك ؟ فقال بلسان ضعيف ملجلج : أحمد ، فلم يدروا ( 3 ) من هو فافترقوا ( 4 ) بعده ثلاث فرق ، قالت فرقة : إنه أحمد ابنه ، وفرقة قالت : هو أحمد بن محمد بن موسى بن الفرات ، وفرقة قالت : إنه أحمد بن أبي الحسين بن بشر بن يزيد ، فتفرقوا فلا يرجعون إلى شئ ( 5 ) . ومنهم أحمد بن هلال الكرخي . 374 - قال أبو علي بن همام : كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمد عليه السلام ، فاجتمعت الشيعة على وكالة محمد بن عثمان رضي الله عنه بنص الحسن عليه السلام في حياته ( 6 ) ، ولما مضى الحسن عليه السلام قالت الشيعة الجماعة له : ألا تقبل أمر أبي جعفر محمد بن عثمان وترجع إليه وقد نص عليه الامام المفترض الطاعة ؟ . فقال لهم : لم أسمعه ينص عليه بالوكالة ، وليس أنكر أباه - يعني عثمان بن سعيد - فأما أن أقطع أن أبا جعفر وكيل صاحب الزمان فلا أجسر عليه فقالوا ( 7 ) : قد سمعه غيرك ، فقال : أنتم وما سمعتم ، ووقف على أبي جعفر ، فلعنوه وتبرؤا منه . ثم ظهر التوقيع على يد أبي القاسم بن روح بلعنه والبراءة منه في جملة من لعن ( 8 ) .

--> ( 1 ) عنه البحار : 51 / 368 . ( 2 ) في نسخة " ف " لمن يكون هذا الامر وكذا في نسختي " أ ، م " . ( 3 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " فلم يدر . ( 4 ) في نسخة " ف " فتفرقوا . ( 5 ) عنه البحار : 51 / 368 . ( 6 ) في نسخة " ف " في حياته عليه وكذا في نسختي " أ ، م " . ( 7 ) في نسخ " أ ، ف ، م " فقالوا له . ( 8 ) عنه البحار : 51 / 368 .