الشيخ الطوسي
384
الغيبة
فإن رأيت أدام الله عزك أن تسأل لي عن ذلك وتشرحه لي ، وتجيب في كل مسألة بما العمل به ، وتقلدني المنة في ذلك ، جعلك الله السبب في كل خير وأجراه على يدك ، فعلت مثابا إن شاء الله . أطال الله بقاءك وأدام عزك وتأييدك وسعادتك وسلامتك وكرامتك ، وأتم نعمته عليك ، وزاد في إحسانه إليك ، وجعلني من السوء فداك ، وقدمني عنك وقبلك ، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيرا . قال ابن نوح : نسخت هذه النسخة من المدرجين القديمين اللذين فيهما الخط والتوقيعات ( 1 ) . وكان أبو القاسم رحمه الله من أعقل الناس عند المخالف والموافق ويستعمل التقية . 347 - فروى أبو نصر هبة الله بن محمد ، قال : حدثني أبو عبد الله بن غالب ( 2 ) حمو أبي الحسن بن أبي الطيب قال ( 3 ) : ما رأيت من هو أعقل من الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ، ولعهدي به يوما في دار ابن يسار ( 4 ) ، وكان له محل عند السيد ( 5 ) والمقتدر عظيم ، وكانت العامة أيضا تعظمه ، وكان أبو القاسم يحضر تقية وخوفا . وعهدي ( 6 ) به وقد تناظر اثنان ، فزعم واحد أن أبا بكر أفضل الناس بعد
--> ( 1 ) من أول الحديث إلى آخره في البحار : 53 / 154 - 159 ح 2 عنه وعن الاحتجاج : 483 - 485 . ( 2 ) الظاهر أنه محمد بن عبد الله بن غالب أبو عبد الله الأنصاري البزاز . قال النجاشي : أنه ثقة في الرواية على مذهب الواقفة ، له كتاب النوادر . ( 3 ) في البحار : وأبي الحسن بن أبي الطيب قالا . ( 4 ) في نسخ " أ ، ف ، م " ابن بشار والظاهر أنه محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن بن دعامة أبو بكر الأنباري ، توفي سنة 328 ليلة عيد النحر . ( 5 ) في نسخة " ح " السيدة وهي أم المتوكل . ( 6 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " فعهدي .