الشيخ الطوسي
310
الغيبة
قال أبو عبد الله بن سورة ( و ) ( 1 ) كان سرور هذا ( رجلا ) ( 2 ) ليس بجهوري الصوت ( 3 ) . 263 - أخبرني محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله ، عن محمد بن أحمد الصفواني رحمه الله قال : رأيت القاسم بن العلاء ( 4 ) وقد عمر مائة سنة وسبع عشرة سنة منها ثمانون سنة صحيح العينين ، لقي مولانا أبا الحسن وأبا محمد العسكريين عليهما السلام . وحجب ( 5 ) بعد الثمانين ، وردت عليه عيناه قبل وفاته بسبعة أيام . وذلك أني كنت مقيما عنده بمدينة الران من أرض آذربايجان ، وكان لا تنقطع توقيعات مولانا صاحب الزمان عليه السلام على يد أبي جعفر محمد بن عثمان العمري وبعده على [ يد ] ( 6 ) أبي القاسم [ الحسين ] ( 7 ) بن روح قدس الله روحهما ، فانقطعت عنه المكاتبة نحوا من شهرين ، فقلق رحمه الله لذلك . فبينا نحن عنده نأكل إذ دخل البواب مستبشرا ، فقال له : فيج العراق لا يسمى بغيره ( 8 ) - فاستبشر القاسم وحول وجهه إلى القبلة ، فسجد ودخل كهل قصير يرى أثر الفيوج عليه ، وعليه جبة مصرية ، وفي رجله نعل محاملي ، وعلى كتفه مخلاة .
--> ( 1 ) ليس في نسختي " ف ، م " . ( 2 ) ليس في نسخة " ف " . ( 3 ) عنه البحار : 51 / 325 وإثبات الهداة : 3 / 690 ح 105 . وأخرجه في مدينة المعاجز : 626 ح 127 عن الخرائج : 3 / 1122 ح 40 عن أبي عبد الله بن سورة مثله . ( 4 ) عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا : القاسم بن العلاء الهمداني ، روى عنه الصفواني . ( 5 ) قوله " حجب " أي حجب عن الرؤية للعمى ( البحار ) . ( 6 ، 7 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، م " . ( 8 ) قال في البحار : الفيج بالفتح معرب " پيك " . وقوله " لا يسمى بغيره " أي كان هذا الرسول لا يسمى إلا بفيج العراق أو أنه لم يسمه المبشر ، بل هكذا عبر عنه .