الشيخ الطوسي
309
الغيبة
الحضرة أن يدعو الله أن يرزقه أولادا فقهاء ، فجاء الجواب : " إنك لا ترزق من هذه وستملك جارية ديلمية وترزق منها ولدين فقيهين " . قال : وقال لي أبو عبد الله بن سورة حفظه الله : ولأبي الحسن بن بابويه رحمه الله ثلاثة أولاد ، محمد والحسين فقيهان ماهران في الحفظ ، ويحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل قم ، ولهما أخ اسمه الحسن وهو الأوسط مشتغل بالعبادة والزهد ، لا يختلط بالناس ولا فقه له . قال ابن سورة : كلما روى أبو جعفر ، وأبو عبد الله ابنا علي بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما ويقولون لهما : هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الامام لكما ، وهذا أمر مستفيض في أهل قم ( 1 ) . 262 - ( قال ) ( 2 ) وسمعت أبا عبد الله بن سورة القمي يقول : سمعت سرورا - وكان رجلا عابدا مجتهدا لقيته بالأهواز غير أني نسيت نسبه - يقول : كنت أخرس لا أتكلم ، فحملني أبي وعمي في صباي وسني ، إذ ذاك ثلاثة عشر أو أربعة عشر إلى الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه ، فسألاه أن يسأل الحضرة أن يفتح الله لساني . فذكر الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح أنكم أمرتم بالخروج إلى الحائر . قال سرور : فخرجنا أنا وأبي وعمي إلى الحائر ( 3 ) فاغتسلنا وزرنا ( 4 ) ، قال : فصاح بي ( 5 ) أبي وعمي : يا سرور فقلت بلسان فصيح : لبيك فقال لي : ويحك تكلمت فقلت : نعم .
--> ( 1 ) عنه البحار : 51 / 324 وإثبات الهداة : 3 / 689 ح 104 وأخرجه في تبصرة الولي : ح 57 والاثبات المذكور ص 697 ح 130 وفرج المهموم : 258 عن الخرائج : 2 / 790 ح 113 مختصرا . ( 2 ) ليس في نسخة " ف " . ( 3 ) في نسخ " أ ، ف ، م " والبحار : الحير . ( 4 ) في نسخة " ف " ورددنا . ( 5 ) في نسخة " ف " لي .