الشيخ الطوسي
243
الغيبة
209 - محمد بن يعقوب ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : اجتمعت والشيخ أبو عمرو عند أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف . فقلت له : يا أبا عمرو إني لأريد أن أسألك عن شئ وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه ، فإن اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل القيامة بأربعين يوما ( رفع الحجة وغلق باب التوبة ( فلم يكن ينفع ) ( 1 ) نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ) ( 2 ) فأولئك شرار [ من ] ( 3 ) خلق الله عز وجل وهم الذين تقوم عليهم القيامة . ولكن أحببت أن أزداد يقينا فإن إبراهيم عليه السلام سأل ربه أن يريه كيف يحيى الموتى ( قال : أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) ( 4 ) . وقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق أنه سأل أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام وقال : من أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال [ له ] ( 5 ) : العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك فعني يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون . وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك فقال له : العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك فعني يؤديان ، وما قالا فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . [ قال ] ( 6 ) فخر أبو عمرو ساجدا وبكى ثم قال : سل [ حاجتك ] ( 7 )
--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في الكافي : فإذا كان ذلك رفعت الحجة وأغلق باب التوبة فلم يكن ينفع . ( 2 ) مقتبس من الانعام : 158 . ( 3 ) من الكافي . ( 4 ) البقرة : 260 . ( 5 ) من الكافي . ( 6 ) من الكافي . ( 7 ) من نسخ " أ ، ف ، م " .