الشيخ الطوسي

217

الغيبة

فهدأ ولم يتحرك وجئت به لأمضي به فجاء النخاس فقال لي : ليس يباع ، فقال لي : سلمه إليهم قال : فجاء النخاس ليأخذه فالتفت إليه التفاتة ذهب منه منهزما . قال : وركب ومضينا فلحقنا النخاس فقال : صاحبه يقول : أشفقت أن يرد ، فإن كان [ قد ] ( 1 ) علم ما فيه من الكبس فليشتره فقال لي ( 2 ) أستادي . قد علمت فقال : قد بعتك ، فقال : [ لي ] ( 3 ) خذه فأخذته [ قال : ] ( 4 ) فجئت به إلى الإصطبل فما تحرك ولا آذاني ببركة أستاذي . فلما نزل جاء إليه وأخذ أذنه اليمنى فرقاه ثم أخذ أذنه اليسرى فرقاه فوالله لقد كنت أطرح الشعير له فأفرقه بين يديه ، فلا يتحرك ، هذه ببركة أستاذي . قال أبو محمد : قال أبو علي بن همام هذا الفرس يقال له الصؤل ( 5 ) قال : يرجم بصاحبه حتى يرجم به الحيطان ويقوم على رجليه ويلطم صاحبه . قال محمد الشاكري : كان أستاذي أصلح من رأيت من العلويين والهاشميين ، ما كان يشرب هذا النبيذ ، كان يجلس في المحراب ويسجد فأنام وأنتبه وأنام وهو ساجد ، وكان قليل الاكل ، كان يحضره التين والعنب والخوخ وما شاكله ، فيأكل منه الواحدة والثنتين ، ويقول : شل هذا يا محمد إلى صبيانك ، فأقول هذا كله فيقول خذه ما رأيت قط أسدى منه ( 6 ) . فهذه بعض دلائله ولو استوفيناها لطال به الكتاب وكان مع إمامته من أكرم الناس وأجودهم .

--> ( 1 ) من نسخ " أ ، ف ، م " . ( 2 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " له . ( 3 ) من البحار ونسختي " ف ، م " . ( 4 ) من نسختي " ف ، م " . ( 5 ) قال في الصحاح : قال أبو زيد : صؤل البعير - بالهمز - يصؤل صآلة : إذا صار يقتل الناس ويعدو عليهم ، فهو جمل صؤول . ( 6 ) عنه البحار : 50 / 251 ح 6 وقطعة منه في إثبات الهداة : 3 / 413 ح 51 . وأخرجه في حلية الأبرار : 2 / 500 عن دلائل الإمامة : 226 .