الشيخ الطوسي

218

الغيبة

180 - أخبرني جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي الرازي ، عن الحسين بن علي ، عن أبي الحسن الأيادي ، قال : حدثني أبو جعفر العمري رضي الله عنه أن أبا طاهر بن بلبل حج فنظر إلى علي بن جعفر الهماني ( 1 ) وهو ينفق النفقات العظيمة فلما انصرف كتب بذلك إلى أبي محمد عليه السلام فوقع في رقعته : قد كنا أمرنا له بمائة ألف دينار ، ثم أمرنا له بمثلها فأبى قبولها إبقاء علينا ، ما للناس والدخول في أمرنا فيما لم ندخلهم فيه ؟ ( 2 ) . فأما القائلون بأن الحسن بن علي لم يمت وهو حي باق وهو المهدي فقولهم باطل بما علمنا موته ، كما علمنا موت من تقدم من آبائه ، والطريقة واحدة ، والكلام عليهم واحد ، هذا مع انقراض القائلين به واندراسهم ، ولو كانوا محقين لما انقرضوا ( 3 ) . ويدل أيضا على صحة وفاته ما رواه : 181 - سعد بن عبد الله الأشعري قال : سمعت أحمد بن عبيد الله بن خاقان ( 4 ) - وهو عامل السلطان بقم - في حديث طويل اختصرناه قال : لما اعتل أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام بعث إلي أبي أن ابن الرضا قد اعتل ، فركب مبادرا إلى دار الخلافة ، ثم رجع مستعجلا ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين من ثقاته وخاصته ، منهم نحرير ، فأمرهم بلزوم دار أبي محمد وتعرف خبره وحاله ، وبعث إلى نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعهده صباحا ومساء . فلما كان بعد يومين أخبر أنه قد ضعف ، فركب حتى نظر إليه ثم أمر

--> ( 1 ) عده الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الهادي عليه السلام قائلا : علي بن جعفر وكيل ، ثقة وأخرى في أصحاب العسكري عليه السلام قائلا : علي بن جعفر ، قيم لأبي الحسن عليه السلام ، ثقة . ( 2 ) عنه البحار : 50 / 306 ح 1 ، ويأتي في ح 308 باختلاف . ( 3 ) من قوله " فأما القائلون " إلى هنا في البحار : 51 / 211 . ( 4 ) قال النجاشي : أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان ، ذكره أصحابنا في المصنفين ، وإن له كتابا يصف فيه سيدنا أبا محمد عليه السلام ، لم أر هذا الكتاب . وذكره الشيخ في فهرسته ورجاله .