الشيخ الطوسي

158

الغيبة

الأولى يعرف فيها خبره ( 1 ) ، والثانية لا يعرف فيها أخباره فوافق ذلك على ما تضمنته ( 2 ) الاخبار . ولولا صحتها وصحة إمامته لما وافق ذلك ، لان ذلك لا يكون إلا بإعلام الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذه أيضا طريقة معتمدة اعتمدها الشيوخ قديما . ونحن نذكر من الاخبار التي تضمن ( 3 ) ذلك طرفا ليعلم صحة ما قلناه ، لان استيفاء جميع ما روي في هذا المعنى يطول ، وهو موجود في كتب الاخبار ، من أراده وقف عليه من هناك ( 4 ) . 115 - فمن ذلك : ما أخبرنا به جماعة ، عن أبي محمد التلعكبري ، عن أحمد بن علي الرازي ، عن محمد بن جعفر الأسدي ، عن سعد بن عبد الله ، عن موسى بن عمر بن يزيد ( 5 ) ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام في قول الله تعالى : ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) ( 6 ) قال : نزلت في الامام ، فقال ( إن ) ( 7 ) أصبح إمامكم غائبا عنكم فمن يأتيكم بإمام ظاهر يأتيكم بأخبار السماء والأرض وبحلال الله تعالى وحرامه . ثم قال : أما والله ما جاء تأويل هذه الآية ولابد أن يجئ تأويلها ( 8 ) .

--> ( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " والبحار : أخباره . ( 2 ) في الأصل : تضمنه . ( 3 ) في الأصل : تضمنت . ( 4 ) من قوله " فإن قيل دلوا أولا " إلى هنا في البحار : 51 / 207 - 208 . ( 5 ) قال النجاشي : موسى بن عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل ، مولى بني نهد أبو علي له كتاب طرائف النوادر وكتاب النوادر . ( 6 ) الملك : 30 . ( 7 ) ليس في نسخة " ف " . ( 8 ) عنه البحار : 51 / 52 ح 27 وإثبات الهداة : 3 / 467 ح 130 وعن كمال الدين : 325 ح 3 بإسناده عن سعد بن عبد الله . وأخرجه في نور الثقلين : 5 / 387 ح 41 عن الكمال . وأورده في منتخب الأنوار المضيئة : 19 .