الشيخ الطوسي

121

الغيبة

التجارب والأمور تجربة واختبار ( 1 ) ، فاحفظوا عني ما أقول وعوا ، وإياكم والخور عند المصائب ، والتواكل عند النوائب ، فإن ذلك داعية الغم ، وشماتة العدو ( 2 ) ، وسوء الظن بالرب ، وإياكم أن تكونوا بالاحداث مغترين ( 3 ) ولها آمنين ومنها ساخرين ، فإنه ما سخر قوم قط إلا ابتلوا ، ولكن توقعوها ، فإنما الانسان [ في الدنيا ] ( 4 ) غرض تعاوره الزمان فمقصر دونه ، ومجاوز موضعه ، وواقع عن يمينه وشماله ، ثم لابد أن يصيبه ( 5 ) . وأقواله معروفة وكذلك أشعاره ( 6 ) . ومنهم : دويد بن نهد بن زيد بن أسود بن أسلم ( 7 ) ، - بضم اللام - بن ألحاف بن قضاعة . قال أبو حاتم ( 8 ) : عاش دويد بن زيد أربعمائة وستا وخمسين سنة ، ووصيته معروفة ، وأخباره مشهورة ، ومن قوله : ألقى علي الدهر رجلا ويدا * والدهر ما أصلح يوما أفسدا يفسد ما أصلحه اليوم غدا ( 9 ) .

--> ( 1 ) في أمالي المرتضى : احتيال . ( 2 ) في البحار وأمالي المرتضى : داعية للغم وشماتة للعدو . ( 3 ) في نسخة " ف " مفترين . ( 4 ) من البحار وأمالي المرتضى . ( 5 ) في أمالي المرتضى : أنه مصيبه وفي البحار : ولابد أنه يصيبه . ( 6 ) أخرجه في البحار : 51 / 267 عن أمالي المرتضى : 1 / 238 مفصلا ، وذكره في المعمرين والوصايا : 31 وتقريب المعارف : 210 وكنز الفوائد : 2 / 127 وابن قتيبة في طبقات الشعراء : 240 . ( 7 ) هو دويد بن زيد بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن ألحاف بن قضاعة بن مالك بن مرة بن مالك بن حمير . ( 8 ) المعمرون والوصايا : 25 . ( 9 ) أخرجه في البحار : 51 / 265 عن أمالي المرتضى : 1 / 236 ، مفصلا وذكره في تقريب المعارف : 209 وكنز الفوائد : 2 / 125 .