عمر كحالة

17

معجم قبائل العرب

قالوا : خمس عشرة خصلة خمس منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها ، وخمس أمرتنا أن نعمل بها ، وخمس تخلقنا بها في الجاهلية ، فنحن عليها إلا أن تكره منها شيئا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله ما الخمس التي أمرتكم بها رسلي ؟ قالوا : أمرتنا أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت ، قال : وما الخمس التي أمرتكم أن تعملوا بها ؟ قالوا : أمرتنا أن نقول : لا إله إلا الله ، ونقيم الصلاة ، ونؤتي الزكاة ، ونصوم رمضان ، ونحج البيت إن استطعنا إليه سبيلا . قال : وما الخمس التي تخلقتم بها في الجاهلية ؟ قالوا : الشكر عند الرخاء ، والصبر عند البلاء ، والرضا بمر القضاء ، والصدق في مواطن اللقاء ، وترك الشماتة بالأعداء . فقال صلى الله عليه وسلم : حكماء علماء ، كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء ، ثم قال : وأنا أزيدكم خمسا فتتم لكم عشرون خصلة إن كنتم كما تقولون ، فلا تجمعوا ما لا تأكلون ، ولا تبنوا ما لا تسكنون ، ولا تنافسوا في شئ أنتم عنه غدا زائلون ، واتقوا الله الذي إليه ترجعون وعليه تعرضون ، وارغبوا فيما أنتم عليه تقدمون وفيه تخلدون ، فانصرفوا وقد حفظوا وصيته صلى الله عليه وآله وعملوا بها ( 1 ) . وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وارتداد كثير من العرب ، بعث عثمان بن أبي العاص سنة 11 ه‍ إلى شنوءة ، وقد تجمعت بها جماع من الأزد ، فهزموهم ( 1 ) ، ورجعوا إلى حظيرة الاسلام ثانية . وقاتلت الأزد تحت لواء عائشة أم المؤمنين سنة 36 ه‍ ، فقتل منهم في وقعة الجمل 2000 أزدي . وقيل : قتل منهم 1350 أزديا ( 2 ) . واستعرت نار الحرب سنة 37 ه‍ بين علي ومعاوية ، فانقسمت الأزد قسمين : فريق مع علي ، وفريق مع معاوية ( 3 ) . وقد بايعوا ابن الزبير ، وحاربوا مع عماله في كثير من الوقعات الحربية ( 4 ) وقوي شأن الأزد بسيادة المهلب الأزدي وأسرته ( 5 ) . وخرج الجنيد بن عبد الرحمن سنة 112 ه‍ يريد طخارستان لمقاتلة الترك ، فصير الأزد في ميمنة جيشه ، فقاتلوا تحت رايتهم قتال الابطال حتى التجأ الجنيد إلى راية الأزد ، فقتل في هذه المعركة رجال من الأزد ( 6 ) وفي عام 119 ه‍ غزا أسد بن عبد الله الختل الترك ، وقد قاتلت الأزد في هذه

--> " 1 " شرح المواهب . ( 2 ق ع ) " 1 " انظر تاريخ الطبري ج 3 ص 264 " 2 " تاريخ الطبري ج 5 ص 206 و 208 و 222 و 225 " 3 " انظر تاريخ الطبري ج 6 ص 8 و 15 . " 4 " انظر تاريخ الطبري ج 7 ص 88 و 131 و 147 " 5 " دائرة المعارف الاسلامية " 6 " راجع تاريخ الطبري ج 8 ص 207 و 208 و 212 .