دكتر محمد مهدي گرجيان
191
قضاء وقدر ، جبر واختيار ( فارسي )
العين ، كانت السنحات الهام رأى أو ايهام ظن أو كانت نزعة من خيال وشوق شفيع إلى قوة العزم وهى ربة ( 1 ) السلطان على قوة الحركة ، فإذا راودها الشوق واستنجد ( 2 ) عونها ( 3 ) أسعفته ( 4 ) بتحريك العضو واتمام الفعل . فاجتمع من هذا ان كل فعل مصدره أية إرادة كانت فهو طاعة الشوق ، بل إعلم ان كل إرادة واختيار مبتدأ مستأنف وكل مبتدأ ( 5 ) مستأنف فله سبب وكل ( 6 ) ما له سبب فإنه ينبعث عنه من حيث هو بالفعل سبب وهو من حيث هو بالفعل سبب فهو موجب وما لم يعقد عقدة الايجاب انحلت عنه مسكة السببية وربما استرخص في إلباسه بزة الشرطية . فالاراداة منشأها أسباب مؤاخذة بالايجاب متزحزح عن سبيلها التجويز وهذه هي الدواعي ، فإذا استطالت بسلطانها على الحواجز وتوافت من كل مأتى وتحوشت إلى قوة العزم من كل أوب وأخذته بين قود حاد وسوق داع لاريثة فيها ولا تعريج خضعت لها ، رقاب الإرادات صاغرة إليها منفذة أعمالها وكأين ( 7 ) من خطة كنت خبيرا بآجلتها قديرا على الدفع في صدر عاجلتها فوقعت في وجهها فكأنما التقم ( 8 ) ساقيك ( 9 ) حزام القيود وضبط كفيك وثاق المكتوف وكأنما حد ( 10 ) لسانك عن الاستصراخ فلم ترحل ولم تقل ولم تفعل حتى لحقتك الخطة فغطتك في الورطة وكتف مع الرعب ملكك وامكان النقض عنها ملكته كالمنتظر لها وهل ذلك الا من أسباب ربها القدر والصوارف ( 11 ) عنها ، تلك ( 12 ) دقيقة الأشباح قليلة ( 13 ) الآثار فائتة عن الذكر ، لو أنشدتها في ضوال الحفظ قلت : كسل أو ظن حسن ولم . . . ( 14 ) خانك فيه الوهم ولم ينفتح دونها قفل الذكر .
--> ( 1 ) - ربه . ( 2 ) - ويجد . ( 3 ) - عزها . ( 4 ) - فاسعفته . ( 5 ) - بمبتدإ . ( 6 ) - فكل . ( 7 ) - وكأنت . ( 8 ) - النعم . ( 9 ) - سائقك . ( 10 ) - حذر . ( 11 ) - في الصوارف . ( 12 ) - لك . ( 13 ) - جليله ( 14 ) - در أصل نسخه سفيد است احتمالا ( ولم تدرانه است ودر بعضي نسخ را ( ولم يكون وحدهما بل ودواع لها ) ودر نسخ ديگر : ( ولم تكن وجدتها بل ودواعي لها ) .