دكتر محمد مهدي گرجيان
192
قضاء وقدر ، جبر واختيار ( فارسي )
[ جواب عن اشكال ] فان نشط ناشط لمعارضتنا بإرادة الخالق جلت قدرته فليعلم ان تحصيل ارادته لخطب أغضى ليلا وأنأى معنى وأغلى ثمنا مما نحن فيه ومن الذي ساعد على أنها من قبيل إرادتنا الا بالاسم ؟ ومن الذي أنعم بأنها حادثة من العدم ؟ وكيف ما كان فان الأمور التي يسلك إليها النهج المتضح ويسافر نحوها من جواد الطرق لايضلل عنها بالخفيات التي الطريق إليها أوعر والإحاطة بها أعسر ، وما أنصف من جعل الجهل بمجهول دليلا على الجهل بمعلوم ولعل الذين ناجتهم الحكمة بالبيان انجتهم عن أخذة هذه المعارضة وعرفت إليهم الإرادة الإلهية تعريفا نزهها عن ملامة هذه المناقضة ولقد ضل من خام عن مسايرة العقل في كتم الحق ، تقية أن يحط رحاله بمطرح من الألف وانما الراشد من الحر مع موضوع العقل ومرفوعه إلى أي معرس اتفق ومن استأثر صحابة رفقة لم ينص على الرحلة ومن تعرفت اليه الوجهة كان من الرفاق على حرف فلنرجع إلى ما انحرفنا عنه في شجن منه . ونقول : تسمع هداك الله ، ان هذه الدواعي لا تتناول النفوس كلها ببطش واحد وانما بينها وبين النفوس مناسبات شتى ولربما خشعت لعدة منها نفس ، لاتنعجم لاضعافها فئات ( 1 ) أخرى كالمشرفية تعمل في ضريبة وتنبو عن أخرى والساعد واحد ، وذلك إذا صلبت الضريبة ( 2 ) ولان المعمول فيه ورجعت كفه متأنثة والسبب في ذلك تفاوت النفوس في السجايا والاخلاق والتربية والعادات والفطانة والغباوة والهيابة والجسارة فان الدواعي الدارجة عن عش الشهوة لاتصبى المعشعش ( 3 ) كما تصبى الغر الشارخ ولاتصبى العزهاة كما تصبى الزير ولاتسبى ( 4 ) المتنسك كما تسبى ( 5 ) المنهمك المتهتك والدواعي التي
--> ( 1 ) - فتات . ( 2 ) - النبوعة . ( 3 ) - المعسعس - المعسش . ( 4 ) و ( 5 ) - ولاتصبى كما تصبى ، به نظرمى رسد كه متن به قرينه ما قبل اشتباه باشد .