دكتر محمد مهدي گرجيان

187

قضاء وقدر ، جبر واختيار ( فارسي )

مكورة مسورة ذات مسالح وفراديس ومحال ومساجد وحمامات ودور قور لها قياطين فيح وآزاج وأروقة وأزوج ومصائف ومشات ( 1 ) وأنابير وجرن وابتئر فيها آبار أو أخرق إليها قنيا استنزلها الماء من سواعد الأرض استنزازا واسترشحه من قصبها استرشاحا ثم أعينه وأسيله وأسيحه جداول في حوايا الأرض أذيب سريانها وأوديها إلى وجنات البراح واديا غمر الماء ( 2 ) عبابا أسقى ( 3 ) به صفحات الرياض وعروق الاغراس والزروع ويكون للمارة شربا وطهورا . وكل من هذين غني عن رادة ترتد اليه مما أزمع عليه ، ليس يبتغى به عوضا عن الاملاق ( 4 ) ولا يغشاه من الثناء أريحية وهزة ولايحبوه الشكر بهجة ولا يذيقه الذكر لذة ولا يتغير منه بسبب ما يفقده حال راهنة إلى حال طارفة . وأحدهما ابن نجدة مايؤوب ( 5 ) عليه عمله وما يستغنيه صنعه ويعلم علما يقينا - لا يخدش جبينه ريب ولايطعن في حرمته شك - انه وان انتحى صلاحا وتحرى نفعا فلايتفق في الغالب الذي هو أكثر احصاء ( 6 ) وأمد مدة الا ضد ما اشرأب اليه قصده وخلاف ما ولى شطره رضاه وان استظهر على أهلها بكل مصقع يسمع الوعظ الا بلغ ويهد وزاجر يفرى في التهديد ويقد ، فان عقدته لتكون زريبة لمن يستعرض القوافل ويغشى السبل ويسلب المارة يغير في السبيل الاجدى ( 7 ) المسلوكة يغدو منها إليها ويروح إلى مأمنة منها وانها لتكون مصطبة للفجور ومسبأة للخمور ومظنة للفواحش وانما يسلم فيها العدد القل شاذا بعد شاذ وفذا بعد فذ . وأما الثاني فقد حسن الظن بعقبى ما أجمعه وخال ان ما سمت بطويته سمته ولفت بنيته ، لفته من صلاح قدره وخير هم اليه ومعونة حرد حردها واهتمام شام فضله واحسان أم صوبه أمما بتيسير ، ثم إن كلامنهما لم يعرج الا على تنفيذ مشيته وتشييد البنية على الصورة

--> ( 1 ) - مشتات . ( 2 ) - الماءة . ( 3 ) - أسقيه . ( 4 ) - الاعلاق . ( 5 ) - ما يؤود - وأحدهما مع نجدة ما يؤول اليه عمله . ( 6 ) - حصى . ( 7 ) - السبل الأخرى .