أبي الفرج الأصفهاني

134

الأغاني

ومن إذلاله صعب الحديث قوله : فلما أفضنا في الهوى نستبينه وعاد لنا صعب الحديث ذلولا شكوت إليها الحبّ أظهر بعضه وأخفيت منه في الفؤاد غليلا ومن قناعته بالرجاء من الوفاء قوله : فعدي نائلا وإن لم تنيلي إنه ينفع [ 1 ] المحبّ الرجاء قال الزّبير : هذا أحسن من قول كثيّر : ولست براض من خليل بنائل قليل ولا أرضى له بقليل ومن إعلائه قاتله قوله : فبعثت جاريتي وقلت لها اذهبي فاشكي إليها ما علمت وسلَّمي قولي يقول تحرّجي [ 2 ] في عاشق كلف بكم حتّى الممات متيّم / ويقول إنّك قد علمت بأنّكم أصبحتم يا بشر أوجه [ 3 ] ذي دم فكَّي رهينته فإن لم تفعلي فاعلي [ 4 ] على قتل ابن عمّك واسلمي فتضاحكت عجبا وقالت حقّه ألَّا يعلَّمنا بما لم نعلم علمي به - واللَّه يغفر ذنبه - فيما بدا لي ، ذو [ 5 ] هوى متقسّم طرف [ 6 ] ينازعه إلى الأدنى [ 7 ] الهوى ويبتّ خلَّة ذي الوصال الأقدم ومن تنفيضه النوم قوله : فلمّا فقدت الصوت منهم وأطفئت مصابيح شبّت بالعشاء وأنور [ 8 ] وغاب قمير كنت أرجو غيوبه وروّح رعيان ونوّم سمّر [ 9 ] ونفّضت عنّي أقبلت مشية ال حباب وركني خشية القوم أزور [ 10 ]

--> [ 1 ] كذا في جميع النسخ و « الديوان » . ويحتمل أن يكون « يقنع » . [ 2 ] أي كفّي عن الحرج والإثم . [ 3 ] أي أحقّ إنسان آخذ منه بدمي . [ 4 ] يقال : علا يعلو كسما يسمو ، وعلى يعلى كرضى يرضى . [ 5 ] على تقدير : علمي به أنه ذو هوى متقسم . [ 6 ] الطَّرف : من لا يثبت على امرأة ولا صاحب . [ 7 ] كذا في ت ، ح ، ر . وفي سائر النسخ : « أدنى » وهو تحريف . [ 8 ] في « ديوانه » : « أنؤر » وكلاهما جمع نار ، يهمز ولا يهمز ، كما في « الكامل » للمبرّد طبع ليپزج ص 383 . [ 9 ] روّح : من الرواح وهو وقت العشيّ . والرعيان : جمع راع كالرّعاء والرّعاء والرعاء . ونوّم الرجل تنويما : مبالغة في نام . [ 10 ] في ب ، س ، أ : « ولكن » بدل « وركني » . والحباب : الحية . وأزور : مائل . وفي « ديوانه » : وشخصي خشية الحيّ أزور