أبي الفرج الأصفهاني

133

الأغاني

صوت حتّى إذا ما الليل جنّ ظلامه ونظرت غفلة كاشح [ 1 ] أن يعقلا [ 2 ] واستنكح النوم الذين نخافهم وسقى الكرى بوّابهم فاستثقلا [ 3 ] خرجت تاطَّر في الثياب كأنّها أيم يسيب على كثيب أهيلا [ 4 ] الغناء لمعبد خفيف ثقيل مطلق في مجرى الوسطى عن إسحاق . وفيه ألحان لغيره وقد نسبت في غير هذا الموضع مع قوله [ 5 ] : ودّع لبابة [ 6 ] قبل أن تترحّلا ومن جنيه الحديث قوله : وجوار مساعفات على اللَّه وومسرّات باطن الأضغان [ 7 ] صيّد للرجال يرشقن بالمطَّر ف حسان كخذّل [ 8 ] الغزلان / قد دعاني وقد دعاهنّ للَّه وشجون مهمّة [ 9 ] الأشجان فاجتنينا من الحديث ثمارا ما جنى مثلها لعمرك جاني ومن ضربه الحديث ظهره لبطنه قوله : في خلاء من الأنيس وأمن فبثثنا غليلنا واشتفينا وضربنا الحديث ظهرا لبطن وأتينا من أمرنا ما اشتهينا [ 10 ] فمكثنا بذاك عشر ليال في قضاء لديننا واقتضينا [ 11 ]

--> [ 1 ] وفي ح ، ر : « حارس » . [ 2 ] كذا في أ ، ء . وفي سائر النسخ : « يغفلا » وفي « ديوانه » : ورقبت غفلة كاشح أن يمحلا من المحل وهو المكر والكيد . [ 3 ] يقال : أثقله النوم فهو مستثقل ، بصيغة المفعول . وفي « ديوانه » : فتخبلا « . [ 4 ] أصله تتأطر ، فحذفت إحدى تاءيه ، ومعناه تتثنى . والأيم : الأفعى . ويسيب : يمشي . والكثيب الأهيل : الرمل المنهال . وفي « ديوانه » المخطوط : ريح تسيّب عن كثيب أهيلا وفي « ديوانه » المطبوع : « تسنّت » وليس له معنى مناسب . [ 5 ] هذه الجملة : « مع قوله . . . تترحلا » غير موجودة في ح ، ر . وفي ب ، س ، م : ذكرت هذه الجملة من غير لفظ « مع » . [ 6 ] كذا في س . وفي سائر النسخ : « لبانة » بالنون ، وهو تحريف : إذ هي لبابة بنت عبد اللَّه بن العباس امرأة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان . [ 7 ] في « ديوانه » : فجوار مستقتلات إلى الله وحسان كناضر الأغصان [ 8 ] الخذل : جمع خاذل ، وهي الظبية تتخلف عن صواحباتها أو أولادها . [ 9 ] أي مثيرة الأشجان . وفي ديوانه : « من أعجب الأشجان » . [ 10 ] كذا في « ديوانه » . وفي الأصول : « هويتا » . وفيه السّناد هو أن يخالف بين الحركات التي تلى الأرداف في الرويّ ؛ كقوله : شربنا من دماء بني تميم بأطواف القنا حتى روينا ألم تر أن تغلب بيت عز جبال معاقل ما يرتقينا [ 11 ] في « ديوانه » : فقضينا ديوننا واقتضينا