أبي الفرج الأصفهاني
106
الأغاني
صوت ألا يا بكر قد طرقا خيال هاج لي الأرقا لزينب [ 1 ] إنها همّي فكيف بحبلها خلقا خدلجّة [ 2 ] إذا انصرفت رأيت وشاحها قلقا [ 3 ] وساقا تملأ الخلخا ل فيه تراه مختنقا / إذا ما زينب ذكرت سكبت الدمع متّسقا كأنّ سحابة تهمي بماء حمّلت غدقا [ 4 ] الغناء لحنين رمل عن الهشاميّ . وفيه لابن عبّاد [ 5 ] خفيف ثقيل ، ويقال : إنه ليونس . ومما قاله [ فيها [ 6 ] ] أيضا وغنّي فيه : صوت ألمم بزينب إنّ البين قد أفدا [ 7 ] قلّ الثّواء لئن كان الرّحيل غدا قد حلفت ليلة الصّورين [ 8 ] جاهدة وما على المرء إلا الحلف [ 9 ] مجتهدا لأختها ولأخرى من مناصفها [ 10 ] لقد وجدت به فوق الذي وجدا لو جمّع الناس ثم اختير صفوهم شخصا من الناس لم أعدل به أحدا الغناء لابن سريج رمل بالسّبّابة والبنصر في الأوّل والثاني عن يحيى المكَّيّ ، وله فيه أيضا خفيف رمل بالوسطى في الثاني والثالث والرابع عن عمرو . ولمعبد ثقيل أوّل في الأوّل والثاني عن الهشاميّ [ 11 ] . وفيه خفيف ثقيل ينسب إلى الغريض ومالك . أخبرني عليّ بن صالح قال حدّثنا أبو هفّان عن إسحاق عن مصعب الزّبيريّ قال : اجتمع نسوة فذكرن عمر بن أبي ربيعة وشعره وظرفه ومجلسه وحديثه ، فتشوّقن إليه وتمنّينه . فقالت سكينة :
--> [ 1 ] كذا في ح ، ر . وفي سائر النسخ و « الديوان » : « بزينب » بالباء . [ 2 ] الخدلجة ( مشدّدة اللام ) : المرأة الممتلئة الذراعين والساقين . [ 3 ] كذا في « الديوان » ، ت ، أ ، ء ، م . وفي سائر النسخ : « ألفت السهد والأرقا » . [ 4 ] الغدق : الماء الكثير . [ 5 ] هو محمد بن عباد أبو جعفر مولى بني مخزوم ، مكيّ من كبار المغنين . ستأتي ترجمته في الجزء السادس ( طبعة بولاق ) . [ 6 ] زيادة في ت . [ 7 ] أفد كفرح هنا : دنا وحضر . [ 8 ] الصوران : موضع بالمدينة بالبقيع . وقد ذكره ياقوت واستشهد بالبيت . [ 9 ] في « ديوانه » : « الصبر » . [ 10 ] المنصف ( كمنبر ومقعد ) : الخادم ، والأنثى بالهاء ، جمعه مناصف . [ 11 ] في ت : « وفي الأبيات الأربعة خفيف ثقيل الخ » .