الشهيد الأول
76
القواعد والفوائد
الفائدة الثانية ( 1 ) معنى الاخلاص : فعل الطاعة خالصة لله وحده وهنا غايات ثمان : الأولى : الرياء ، ولا ريب في ( 2 ) أنه يخل بالاخلاص . ويتحقق الرياء بقصد مدح الرائي ، أو الانتفاع به ، أو دفع ضرره . فان قلت : فما تقول في العبادات المشوبة بالتقية ؟ قلت : أصل العبادة واقع على وجه الاخلاص ، وما فعل منها تقية فان له اعتبارين : بالنظر إلى أصله : وهو قربة ، وبالنظر إلى ما طرأ من استدفاع الضرر ، وهو لازم لذلك ، فلا يقدح في اعتباره . أما لو فرض إحداثه صلاة - مثلا - تقية فإنها من باب الرياء . الثانية : قصد الثواب ، أو الخلاص من العقاب ، أو قصدهما معا . الثالثة : فعلها شكرا لنعم الله واستجلابا لمزيده . الرابعة : فعلها حياء من الله تعالى . الخامسة : فعلها حبا لله تعالى . السادسة : فعلها تعظيما لله تعالى ومهابة وانقيادا وإجابة . السابعة : فعلها موافقة لإرادته ، وطاعة لامره . الثامنة : فعلها لكونه أهلا للعبادة . وهذه الغاية مجمع على كون
--> ( 1 ) في ( ك ) و ( م ) و ( أ ) : فائدة ( من غير رقم ) ولعل ما أثبتناه هو الصواب ، لأنه يوافق عدد الفوائد المذكورة في هذه القاعدة ، كما أنه يوافق الترقيم الوارد في ( ك ) من الفائدة العشرين وما بعدها . ( 2 ) زيادة من ( ك ) و ( م ) .