الشهيد الأول
73
القواعد والفوائد
وعد منها : الالتقاط بنية الحفظ على المالك ، فإنه لا يجب عليه التعريف ، ولا يفيد سبب التمليك . وللنفقة والحضانة والجهاد اعتباران : فمن حيث أنها تكليف محض ، من هذا القسم . وإن اعتبرنا كون النفقة سببا لملك الزوجة ، والحضانة سببا لحفظ الطفل ، والجهاد سببا في إعلاء كلمة الله . وكذا يحصل الاعتبار ان في استيفاء الحدود ، وفي القضاء ، فان استيفاء الحدود سبب للزجر عن المعصية ، والقضاء سبب في تسلط المقضى له . ويمكن سقوط هذا القسم من البين ، لان جميع التكليفات أسباب في براءة الذمة وسقوط العقاب ( 1 ) ، واستحقاق الثواب . القسم الثالث : ما كان خطاب وضع ولا تكليف فيه ، كالأحداث التي ليست من فعل العبد ، مثل : الحيض ، والنوم ، والاحتلام . وكأوقات الصلوات ( 2 ) ، ورؤية الهلال في الصوم والفطر ، فإنها أسباب محضة . وكحؤول ( 3 ) الحول في الزكاة ، فإنه شرط محض لوجوب الزكاة . وكالحيض ، فإنه مانع محض من الصوم والصلاة واللبث في المساجد . وكالإرث ، فإنه تملك محض ( 4 ) بعد وقوع السبب . وربما جعل ضابط خطاب الوضع : ما لا فعل فيه للمكلف . فيخرج القسم الأول عن خطاب الوضع . وليس كذلك .
--> ( 1 ) في ( م ) و ( أ ) : الخطاب . ( 2 ) في ( ح ) و ( أ ) : الصلاة . ( 3 ) في ( ك ) : وكجزء أول . ( 4 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : شخص .