الشهيد الأول
74
القواعد والفوائد
القسم الرابع : ما كان من ( 1 ) خطاب الوضع بعد وقوعه ، ومن خطاب التكليف قبله ، كسائر العقود الشرعية مثل : البيع والصلح والقرض والضمان والمزارعة والمساقاة والوكالة والجعالة والوصية والهبة والسبق ، فإنها توصف بالإباحة تارة ، وبالاستحباب والوجوب أخرى ، بل ربما وصفت بالتحريم ، كالبيع وقت النداء ، ويترتب عليها أحكامها بعد وقوعها . فائدة ( 2 ) مدارك الأحكام عندنا أربعة : الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، ودليل العقل . وهنا قواعد خمس مستنبطة منها يمكن رد الأحكام إليها ، وتعليلها بها ، فلنشر إليها في قواعد خمس : القاعدة ( 3 ) الأولى : تبعية العمل للنية ومأخذها من قول النبي صلى الله عليه وآله : ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ) ( 4 ) . أي صحة الاعمال واعتبارها بحسب
--> ( 1 ) في ( ك ) و ( أ ) : فيه . ( 2 ) في ( أ ) : قاعدة . ( 3 ) زيادة من ( ح ) . ( 4 ) انظر : ابن قدامة / المحرر في الحديث : 204 ، والغزالي / إحياء علوم الدين : 2 / 15 ، والقرافي / الفروق : 1 / 37 . وانظر أيضا : سنن ابن ماجة : 2 / 1413 ، حديث : 4227 ، وسنن أبي داود : 1 / 510 والحر العاملي / وسائل الشيعة : 1 / 34 - 35 ، باب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، حديث : 10 ( باختلاف بسيط ) .