الشهيد الأول
344
القواعد والفوائد
وجه ( 1 ) يمتد إلى حين الرد ، وهو ضعيف . نعم في المثلي تتوجه احتمالات لو تلف عند الغاصب ، والمثل ( 2 ) موجود ، ثم لم يدفعه حتى تلف . والأقرب : أن المعتبر القيمة يوم الدفع . وقد خرج من الضمان يوم التلف : ضمان ولد الأمة إذا انعقد حرا ووجبت قيمته على الأب ، فإنها تعتبر عند الولادة لا حين الاحبال ، وإن كان قضية الأصل : أن الاتلاف إنما هو حين إلقاء النطفة ، فإنه لولا هذا العارض كانت رقا لمولى الأمة ، فانتقلت إلى الوالد حينئذ . قيل ( 3 ) : والسر فيه : أن النطفة حينئذ لا قيمة لها ، لكنه لما كانت مكملة بدم أمه ، وكان تكونه حيوانا بالقوى التي أودعها الله تعالى في الرحم ، صار كالثمرة المخلوقة من الشجرة ، فهو من كسب أمه ( 4 ) ، فلذلك قدر الاتلاف متأخرا إلى حين الوضع ، فكأنه رقيق إلى حين الوضع ، ومن ثم تبع الولد أمه في أحكام كثيرة . فان قلت : لم لا يقال : إن الوجه في ذلك : أن الولد كالجزء من الام ، فهو ملك لمالكها حتى ينفصل فهنالك ينتقل إلى ملك الوالد ؟ قلت : يأبى ذلك الحكم بانعقاده حرا . نعم ذكر في بعض الموارد أنه رقيق ، وأنه يجب على الأب فكه عند الولادة . وعلى هذا لا يكون
--> ( 1 ) انظر : المحقق الحلي / شرائع الاسلام : 3 / 240 ، فقد تردد في عدم اعتبار زيادة القيمة أو نقصانها بعد يوم التلف . ( 2 ) في ( م ) : والمشتري ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه . ( 3 ) انظر : ابن عبد السلام / قواعد الأحكام : 2 / 154 . ( 4 ) في ( أ ) : أمته .