الشهيد الأول
151
القواعد والفوائد
والميزان ، وربع الدائرة ، والأشخاص المماثلة ، والمشاهدة بالبصر ، واعتباره بالأوراد في بعض الأحوال ، وصياح الديكة ، على ما روي ( 1 ) . وكذا جميع الأسباب ، والشروط ، والموانع ، لا يتوقف معرفة شئ منها على نصب دليل يدل على وقوعه من جهة الشرع ، بل كون السبب سببا ، والشرط شرطا ، والمانع مانعا . فأما وقوعه في الوجود فموكول إلى المكلفين به بحسب ما عرفوه موصلا إلى ذلك . وأما أدلة تصرف الحكام فمحصورة ، كالعلم ، وشهادة العدلين أو الأربعة ، أو العدل مع اليمين ، وإخبار المرأة عن حيضها وطهرها ، واستمرار اليد على الملك ، والاستطراق من أهل المحلة فيما يستطرقون فيه والاستطراق العام ، واليمين على المنكر ، واليمين مع النكول ، شهادة أربع نسوة في بعض الصور ، وأقل في مثل الوصية والاستهلال ، فيثبت الربع بالواحدة ، وشهادة الصبيان في الجراح بشروطه ، ووصف اللقطة بالأوصاف الخفية فإنه يبيح الاعطاء ( 2 ) ، والاستفاضة في الملك المطلق ، والنسب والنكاح . وهذا كله فقد سمي ( الحجاج ) وهو مختص بالحكام ، كاختصاص الأدلة الشرعية بالمجتهدين ( 3 ) . الثانية : يجوز تغير الأحكام بتغير العادات ، كما في النقود المتعاورة ( 4 )
--> ( 1 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 2 / 124 ، باب 14 من أبواب المواقيت ، حديث : 1 ، 2 ، 5 . ( 2 ) في ( ح ) زيادة : ولا يوجبه ، فلا يزول الضمان مع قيام البينة بخلافه . ( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 128 129 . ( 4 ) التعاور : التداول ، يقال : اعتوروا الشئ ، أي تداولوه فيما بينهم .