الشهيد الأول
137
القواعد والفوائد
الأول : قد يستثنى من تغليب اليقين على الشك مسائل ( 1 ) : منها : المتحيرة ، تغتسل عند أوقات الاحتمال ، والأصل عدم الانقطاع . ونحن قد بينا في ( الذكرى ) ( 2 ) ضعف هذا . ( ولو ارتمى الصيد ميتا حرم ) ( 3 ) ، مع أصالة عدم حدوث سبب آخر . ويجب غسل جميع الثوب والبدن لو علم إصابة ( النجاسة موضعا ) ( 4 ) وجهل تعيينها ، مع أصالة الطهارة في غير ذلك الموضع . ولا يلتفت الشاك بعد الفراغ من العبادة ، مع أن الأصل عدم الفعل . ومن فاتته صلاة واحدة يجب ثلاث ، مع أصالة البراءة . الثانية : قد يعارض الأصل الظاهر ففي ترجيح أحدهما وجهان . وصوره كثيرة أيضا : كغسالة الحمام ، ورجح فيه الأصحاب الظاهر .
--> ( 1 ) انظر هذه المسائل في الأشباه والنظائر للسيوطي : 80 - 82 . ( 2 ) انظر : مباحث أحكام الحائض ، الفرع الحادي عشر ، الصورة الثالثة من صور فاقدة التمييز . ( 3 ) في ( ك ) : لو رمى الصيد حرم ، وفي نسخة أخرى في ( ك ) : ولو وجد الصيد ميتا ، وفي ثالثة : لو رمى الصيد ميتا ، وفي ( أ ) و ( م ) : لو ارتمى الصيد حرم . والمراد من كل ذلك : أنه لو رمى صيدا فجرحه وغاب عنه ثم وجده ميتا وشك هل أصابته رمية أخرى من حجر أو غيره ، حرم أكله ، لجواز استناد موته إلى ذلك السبب ، تغليبا لجانب التحريم على التحليل . وقد ذكر السيوطي هذه المسألة في / الأشباه والنظائر : 80 . كما أن المصنف ذكرها في قاعدة 26 ، فراجع . ( 4 ) في ( ك ) و ( م ) و ( أ ) : موضع .