مجمع الكنائس الشرقية

345

قاموس الكتاب المقدس

أما في العهد الجديد فقد خلع عليها معنى آخر ، هو إنقاذ الخطاة بالإيمان بيسوع المسيح . وهذا هو المراد عينه بعبارات " يوم الخلاص " ( 2 كو 6 : 2 ) و " إنجيل الخلاص " ( أف 1 : 13 ) وعبارات أخرى غيرها . وينطوي تحت معنى الخلاص في العهد الجديد غفران الخطيئة والخلاص من ربقتها ونتائجها وتطهير النفس وإفراح العالم الأزلي ( مت 1 : 21 وعب 5 : 9 ) . مخلص : ( أنظر كلمة " المسيح " ) . إخلاص : ( 2 كو 1 : 12 ) ضد الرياء أو المكر ، ومطابقة ما في القلب لما تنطق به الشفتان . وتشير الكلمة اليونانية في هذا الموضع إلى نور الشمس الساطع ، وذلك لأن هذا النور الوهاج ، إذا ما سطع على شئ ما ، أظهر نقاوته خالية من كل زغل . خلق - خليقة : قد يكون معنى " الخليقة " كل المخلوقات ( رو 8 : 19 ) أو فعل الخلق ذاته ( مر 10 : 6 ) . ومعنى الخلق هو إبداع الأشياء التي لم يكن لها وجود . والفاعل في الفعل " خلق " هو الله دائما . فالله خلق السماوات والأرض ( تك 1 : 1 ) والحياة المائية والهوائية ( عدد 21 ) والانسان ( عدد 27 ) ، والكواكب ( اش 40 : 26 ) والريح ( عاموس 4 : 13 ) وهو الذي يخلق القلب النقي الطاهر ( مز 51 : 10 ) . والرب أمر فخلقت السماوات بكل أجنادها وملائكتها ، والشمس والقمر والنجوم والمياه التي فوق السماوات ( مز 148 : 5 ) . لقد تكلم فصنع كل شئ ، وهو القدير العزيز الحكيم . عليه تتوقف حياة كل المخلوقات ، وبيده يرعاها ويصونها ، واختفاء وجهه عنها يهلكها ، ونسمته المبدعة تجدد الحياة على الأرض ( مز 104 : 27 - 30 ) . وقد خلق الله العالمين " بالكلمة " الذي هو " الابن " ( يو 1 : 3 وأفسس 3 : 9 وكولو 1 : 16 وعب 1 : 2 ) . وتنقسم قصة الخليقة إلى جزئين ، يكمل أحدهما الآخر . ففي الجزء الأول ( تك 1 : 1 - 2 : 3 ) يستعمل اسم الجلالة " الله " . وفي الثاني ( تك 2 : 4 - 25 ) " الرب الإله " . يشير الجزء الأول إلى خليقة كل الكون ، أما الثاني فإلى خليقة الإنسان ، وهو فاتحة قصة سقوط الإنسان وفدائه . وفي سائر الأحوال ، الله هو المسيطر على شؤون العالم والبشر ، وكل الأشياء مرتبة بحكمة ، وتهدف إلى قصد حكيم في الكون ونحو الإنسان . أما الأيام الستة ، فتشير إلى ستة أعمال في مدد إلهية تنتهي بالراحة الإلهية ( تك 2 : 2 و 3 ) . وكان العمل الأول خلق النور المنتشر ، والعمل الثاني تنظيم السماوات ، وفصلها عن سطح الأرض بواسطة الجلد . والعمل الثالث فصل المياه عن اليابسة وخلق النبات والعمل الرابع إظهار نور الشمس والكواكب عن طريق تكسير الأبخرة . والعمل الخامس خلق الحياة الحيوانية الدنيا في الماء والهواء . والعمل السادس خلق الحيوانات البرية والانسان الذي خلق على صورة الله . وفي اليوم السابع استراح الله من عمله وبدأ يمارس وظيفة " الحارس " المدبر فبارك ما خلقه ، وعين للانسان يوم راحة في الأسبوع لخير الجسد والنفس . ويعتقد بعض المفسرين أن لفظة " يوم " لا تعتبر بالضرورة مدة أربع وعشرين ساعة ، ويقولون إنها بالأرجح تشير إلى مدة جيولوجية طويلة الأمد . ولتأييد رأيهم يقولون إنه كثيرا ما استعملت لفظة " يوم " في الكتاب المقدس للدلالة على مدة أكثر من يوم شمسي ، كيوم الأشرار ، ويوم النقمة ، ويوم الدينونة ، ويوم الخلاص وألف سنة في عيني الرب كيوم واحد ( مز 90 : 4 و 2 بط 3 : 8 ) . ومما هو جدير بالذكر في فهم قصة الخلق كما وردت في سفر التكوين هو أن الله خلق الكون ولم