مجمع الكنائس الشرقية
342
قاموس الكتاب المقدس
يأكلونها مجففة أبان المجاعات ، وتعصر القرون أحيانا نهي خضراء ويضاف عصيرها إلى لبن محلى بسكر فيجمد . وبداخل القرون بذور سمراء جافة أصغر من بذور الحمص الجاف . وإذا هزتها الرياح بعد الجفاف تحدث صوتا أشبه بصليل بعض أنواع الأفاعي . ويكثر الخرنوب في بعض بلدان الشرق ، وفي جنوب أوروبا مثل إيطاليا وإسبانيا . وقال بعضهم إن يوحنا المعمدان كان يقتات منه وهو في البرية . خزف : تحسب صناعة الخزف من أولى الحرف التي أتقنها الإنسان في عصوره الأولى وأغلب الظن أن بني إسرائيل تعلموا صناعة الخزف من المصريين . وقد استعملوا أواني خزفية أثناء رحلاتهم في البرية ( لا 6 : 28 و 11 : 33 وعدد 5 : 17 ) . والطريقة التي كانت مستعملة عند بني إسرائيل ، والتي أشار إليها الأنبياء مرارا ، كانت تضاهي في أغلب الحالات الطريقة التي عرفها المصريون . فكان يداس الطين أولا بالأرجل إلى أن يصير الخليط متعادل الامتزاج ( اش 41 : 25 ) ثم يأخذ الخزاف كمية كافية ويضعها على قرص من الخشب في الدولاب الذي كان يدار باليد أو بدواسة ( ار 18 : 3 ) . وكانوا بعد ذلك يطلون الوعاء بالدهان ثم يشوونه في الموقد . ويستدل من ار 32 : 14 أن آنية الخزف لم تستعمل للطبخ فقط بل لحفظ بعض الأشياء فيها مثل الصكوك وغيرها . وقد وجد علماء الحفريات كثيرا من المستندات الخطية القديمة داخل أوان من الخزف . وقد اتخذت مقدرة الخزاف على صياغة أي شكل من الطين ( اش 45 : 9 وإرميا 18 : 5 - 12 ورومية 9 : 20 - 25 ) تمثيلا لقدرة الله وسلطانه على البشر . على أن الله ، طبعا ، يمارس هذه السلطة وفق مقتضيات حكمته وعدله وصلاحه وحقه . وكان في أورشليم بناء خاص لخزافي الملك ( 1 أي 4 : 23 ) ولهذا سمي ذلك المكان بحقل الفخاري . خزامة : ( 2 مل 19 : 28 وحز 29 : 4 ) وهي حلقة كانت تدخل في أنوف الحيوانات أو الناس لكي يجرها معذبوها . وما زالت تستعمل حتى اليوم للثيران الهائجة في بعض بلدان الشرق ، ولبعض الحيوانات الشرسة . وبعض الخزائم تشبه الصنانير التي تستعمل لصيد الأسماك . وهذه كانت تمر بخياشيم السمك بعد صيده ويربط بها خيط بحيث تترك السمكة في الماء مربوطة بوتد إلى أن يستحسن الصياد أخذها ( أيوب 41 : 2 وحز 29 : 4 ) . وكانت تستعمل أحيانا لجر الأسود وغيرها من الحيوانات المفترسة ( 2 مل 19 : 28 وحز 19 : 4 ) كما كانت توضع في شفاه الأسرى ( 2 أخبار 33 : 11 )