مجمع الكنائس الشرقية

336

قاموس الكتاب المقدس

في داخله . وعلاوة الخبز المخبوز في التنور ( لاو 2 : 4 ) فإنهم كانوا يخبزون نوعا من الكعك على صاج محمى ( لاو 2 : 5 ) كما كانوا يخبزونه أيضا على حجارة محماة بعد إزالة الرماد عنها ( 1 مل 19 : 6 ) . وكانوا يصنعون هذا النوع الأخير إذا اقتضت الظروف العجلة في إعداد الخبز ( تك 18 : 6 ) . وكانوا يسمونه خبز ملة ، ينضج جانب منه ويبقى الآخر نيئا رخوا . وكان إعداد الخبز من واجبات النساء ( تك 18 : 6 و 1 صم 8 : 13 ولاويين 26 : 26 وقض 6 : 19 ) . وفي البيوت الكبيرة كان يقوم به العبيد ، على أنه كان في المدن الكبرى خبازون يبيعون الخبز ( إرميا 37 : 21 ) . ونجد في سفر التثنية ( ص 2 ) بيانا مفصلا بأنواع الخبز الذي كان مقبولا في التقدمات . وجاء الخبز على سبيل الاستعارة مثل " خبز الأتعاب " ( مز 127 : 2 ) " وخبز الدموع " ( مز 80 : 5 ) " وخبز الكذب " ( أم 20 : 17 ) " وخبز الشر " ( أم 4 : 17 ) . وقد دعا يسوع نفسه على سبيل المجاز " خبز الحياة " ( يوحنا 6 : 35 ) . خبز الوجوه : ( خر 25 : 30 ) هو خبز الفطير الذي كان يصنع كل سبت ويقدم على مائدة الذهب ساخنا ، وكان يقدم منه اثنا عشر رغيفا بقدر عدد أسباط بني إسرائيل . ويظن أن الأرغفة كانت تجعل صفين . وسميت خبز الوجوه لأنها كانت دائما أمام الرب ، وكانت تغير كل يوم سبت ( لاويين 24 : 8 ) ولم يكن يحل لأحد أن يأكل منها إلا الكهنة وهم في المقدس ( 1 صم 21 : 1 - 6 ومت 12 : 4 ) . ولعل الأرغفة الاثني عشر التي كانت تهيأ أمام الرب كانت تومئ إلى صلة مستمرة بين يهوه وبين شعبه ، فهو واهب المنح والخيرات التي يستمتعون بها في حضرته ويستخدمونها لخدمته . وكان بنو القهاتيين قوامين على صناعة هذا الخبز يهيئونه كل سبت ( 1 أخبار 9 : 32 ) . وكانت مائدة خبز الوجوه تصنع من خشب اللبخ وتغطى بقشرة من ذهب ، وكانت أطرافها تنتهي بإكليل ذهبي وكانت توضع حلقة في نهاية كل طرف من أطرافها ، توضع فيها العصي التي تحمل بها . وكان طول المائدة ذراعين وعرضها ذراعا واحدا وارتفاعها ذراعا ونصف ذراع ( خر 25 : 23 - 29 ) . ولمعرفة طريقة نقلها أنظر عدد 4 : 7 و 8 . وكانت توضع في القدس إلى جوار الحائط الشمالي أي عن يمين الداخل إلى الخيمة ( خر 40 : 22 ) وكان في هيكل سليمان عشر موائد لخبز الوجوه كما كان فيه عشر منائر . ولكن يظهر أنه لم يستخدم إلا مائدة واحدة في وقت واحد كما لم يستخدم أكثر من منارة واحدة في وقت واحد ( 2 أخبار 4 : 8 و 19 و 13 : 11 ) . وكذلك إذا راجعنا تاريخ يوسيفوس ، الكتاب الثامن ، والفصل الثالث والفقرة السابعة ، فإننا نجد في 1 ملو 7 : 48 و 2 أخبار 29 : 18 ذكر الاستعمال مائدة واحدة . أما مائدة خبز الوجوه التي كانت في الهيكل الثاني فقد حملها معه أنتيخوس أبيفانيس ، ولكن يهوذا المكابي صنع مائدة جديدة ( 1 مكابيين 1 : 22 ) و 4 : 49 ) وقد حمل تيطس الروماني هذه أيضا معه إلى روما ( راجع حروب يوسيفوس الكتاب السابع الفصل الخامس والفقرة الخامسة ) .