مجمع الكنائس الشرقية

337

قاموس الكتاب المقدس

ختم - خاتم - خواتم : كان ينقش على الخاتم اسم صاحبه أو رسم معين أو كلاهما معا ( حز 28 : 13 ) . وكانت الأختام في بابل القديمة أسطوانية الشكل . وقد عثر على نماذج منها يرجع تاريخها إلى حوالي عام 3300 ق . م . وتدل هذه على ارتقاء في الفن في ذلك العصر السحيق . وكانت الخواتم تلبس في الأصابع والآذان والمعاصم والمنخرين ، أو تربط بحبل وتعلق في العنق ( اش 3 : 21 ولوقا 15 : 22 وتك 38 : 18 وإرميا 22 : 24 ) . وكان الناس يختمون بأختامهم المكاتيب أو المستندات . وهذا ما يفعله الأميون في بعض البلدان حتى اليوم ( 1 مل 21 : 8 ونحميا 9 : 38 وأستير 8 : 8 وإرميا 32 : 10 ويوحنا 3 : 33 ) . وقد وجد عدد كبير من الأختام وآثار الأختام في فلسطين يرجع تاريخها إلى المدة بين القرنين الثامن والخامس قبل الميلاد ، وتحمل هذه أسماء أصحابها . وكانت الصناديق والقبور والأشياء التي لا يراد فتحها تختم بخاتم الشخص الذي يملك سلطة منع الناس عنها ( أيوب 14 : 17 و 41 : 15 ودانيال 6 : 17 ومتى 27 : 66 ورؤيا 5 : 1 ) . وكان إذا أريد ختم باب أو صندوق أو قبر يوضع عليه قليل من الطين أو الشمع ثم يختم بالخاتم . والأرجح أن قبر المسيح ختم على هذه الصورة ، أي طلي رباط الحجر الذي كان على بابه بالطين أو الشمع ثم ختم بخاتم عمومي أو شخصي بحيث كان يعرف إذا كسر الختم . وقد وردت كلمة " ختم " على سبيل الاستعارة في الكتاب المقدس للدلالة على عمل أو علامة أو طريقة التثبيت والتمييز ( 2 تي 2 : 19 ) والتأمين ( رو 4 : 11 واف 1 : 13 ورؤيا 7 : 3 ) . ختان : وهو التطهير ( تك 17 : 10 - 12 ويو 7 : 22 ) والختان من الشعائر المعروفة في اليهودية ، وهو قطع لحم غرلة كل ذكر ابن ثمانية أيام . وقد جعل هذا الطقس علامة عهد بين الله وإبراهيم الذي اختتن هو وأهل بيته وعبيده الذكور . وكان الختان يقوم به عادة رب البيت أو أحد العبرانيين وأحيانا الأم ( خر 4 : 25 ومكابيين الأول 1 : 60 ) وقد ختن إبراهيم وهو في التاسعة والتسعين وإسماعيل وهو في الثالثة عشرة ( تك 17 : 11 - 27 ) ثم تجددت سنة الختان لموسى ( لا 12 : 3 ) فقضي أن لا يأكل الفصح رجل أغرل . وكان اليهود يحافظون كل المحافظة على هذه السنة وقد أهملوها أثناء رحلتهم في البرية . على أنه عند دخول الشعب أرض كنعان صنع يشوع سكاكين من الصوان وختن الشعب كله ( يشوع 5 : 2 - 9 ) . وكان مفروضا على كل الغرباء الذين يقبلون الدخول في اليهودية أن يخضعوا لهذا الفرض مهما تكن أعمارهم ( تك 34 : 14 - 17 و 22 وخر 12 : 48 ) . على أن الختان كان شائعا ومعروفا بين المصريين القدماء وغيرهم من الشعوب ، إلا أنه لم يكن معروفا لدى الفلسطينيين . ولكنه في اليهودية كان فرضا دينيا للتمييز بين نسل إبراهيم وباقي الناس ( رو 4 : 9 - 12 ) ومعنى الختان الروحي لدى اليهود هو تكريس الجسد ، ولذلك كان يدعون أنفسهم " أهل الختان " ويدعون من عداهم " أهل الغرلة " . وفي بكور العصر المسيحي زعم فريق من اليهود المتنصرين أن حفظ تلك السنة ضروري للخلاص ، ولهذا قال بولس في رسالته إلى غلاطية " ها أنا بولس أقول لكم أنه إن اختتنتم لا ينفعكم المسيح شيئا