مجمع الكنائس الشرقية

305

قاموس الكتاب المقدس

( 3 ) لكن فوق الكل ساعد حزقيال الفكرة الروحية لأورشليم المستقبل فهو يتناول تعاليم إرميا الأصلية ، ويؤكد المسؤولية الفردية بأكثر وضوح ( حزقيال 18 و 33 : 1 - 20 ) وكذلك طبيعة الشعب التي تخلق من جديد ، ومجد وقداسة الملكوت التي ستكون تاج الزمان الآتي ( 11 : 19 و 20 و 36 : 24 - 29 ) . إن جماعة الله الجديدة هي موضوع رجاء شعب الله عندما ينظرون إلى المستقبل المجيد . حزقيا : اسم عبري معناه " الرب قد قوى أو الرب قوة " ( 1 ) ابن آحاز ملك يهوذا . اشترك مع أبيه في الحكم في 728 ق . م . وبما أن آحاز كان عاجزا عن المساهمة الفعلية في شؤون الدولة ، صار حزقيا الحاكم الفعلي . قيل إن حزقيا قد بدأ يحكم في سن الخامسة والعشرين ( 2 ملوك 18 : 2 و 2 أخبار 29 : 1 ) . كان خادما مكرسا ليهوه وافتتح حكمه بترميم الهيكل وتطهيره ، وأعاد تنظيم خدماته الروحية وموظفيه ، واحتفل بفصح عظيم دعا إليه ، ليس فقط يهوذا وبنيامين ، بل العشرة الأسباط الأخرى ( 2 أخبار 29 : 1 - 30 : 13 ) . وأزال المرتفعات ، وطرح التماثيل ، وحطم الحية النحاسية التي عملها موسى ، لأنها صارت موضوع عبادة وثنية . انتصر حزقيا على الفلسطينيين وأصبح عظيما وناجحا . وفي السنة الرابعة من ملكه 724 ق . م . ابتدأ شلمناصر حصار السامرة ، وفي 722 ق . م . أكمله سرجون الثاني ، وحمل العشرة الأسباط إلى السبي ( 2 ملوك 18 : 9 و 10 ) . وفي 714 ق . م . وفقا لحساب المؤرخين العبرانيين ، بدأت سلسلة الغزوات الأشورية التي كونت صورة مميزة لحكم حزقيا وانتهت بكارثة لأشور . ويقدم الكتاب هذه الوقائع كرواية متصلة وتقع في ثلاثة أقسام : بداية الغزوات نحو 714 ( 2 ملوك 18 : 13 وإشعياء 36 : 1 وربما 2 أخبار 32 : 1 - 8 وقارن غزو فلسطين في 712 - 711 وإشعياء 20 : 1 الحملة الرئيسية في 701 ، في مرحلتها الأولى ( 2 ملوك 18 : 14 - 16 ) ، وفي مرحلتها الهائية ( 2 ملوك 18 : 17 إلى 19 : 35 و 2 أخبار 32 : 9 - 21 وإشعياء 36 : 2 إلى 37 : 36 ) ، ونهاية سنحاريب في 681 ( 2 ملوك 19 : 36 و 37 وإشعياء 37 : 37 و 38 ) . كان سرجون لا يزال على عشر أشور في 714 ، لكنه كان قد وضع ابنه سنحاريب في مركز عسكري رفيع قبل ذلك التاريخ ، وربما كان سنحاريب هو الذي قاد جيوش أبيه التي كانت في 720 أو 715 وبداية 714 ، أو ربما في تاريخ متأخر قد " أخضعت يهوذا " حسب التقرير الأشوري ، عندما كان جيش أشور الرئيسي يشعل حربا إلى شمال أشور وشرقها . ويظهر أنه بعد بداية هذه الغزوات مباشرة في 714 ، كان حزقيا مريضا ، ربما من جمرة خبيثة ، وقارب على الموت لكنه منح امتدادا جديدا لحياته مدته 15 سنة ( 2 ملوك 20 : 1 - 11 وإشعياء 38 ) . وكان الاستعلام عن الآية التي حصل عليها حزقيا في هذا الوقت هو الغرض الظاهر لبعثة مرودخ بلادان ،