مجمع الكنائس الشرقية
306
قاموس الكتاب المقدس
ملك بابل . أما الغرض الحقيقي فكان إقناع ملك يهوذا بأن ينضم إلى التحالف العظيم الذي كان يجري تكوينه سرا ضد القوة الأشورية . فانتفخ حزقيا جدا بمجئ السفراء البابليين وبسط أمامهم مصادره المالية ، لكن النبي إشعياء حذره بأن شعب يهوذا يؤخذ أسيرا إلى ذلك المكان نفسه الذي جاء منه السفراء ( 2 ملوك 20 : 12 - 18 و 2 أخبار 32 : 31 وإشعياء 39 ) . وانضم حزقيا إلى الحلف لكن سرجون الذي كان قائدا مقتدرا ، هجم على الحلفاء قبلما نضجت خططهم . وتمت حملته على أشدود ، بقيادة ترتان ( إشعياء 20 : 1 ) ، في 712 وكان سببها رفض فلسطين ، ويهوذا ، وأدوم ، وموآب ، أن يدفعوا الجزية وفي 710 خلع مرودخ بلادان عن العرش وجعل نفسه ملكا على بابل بدلا منه . وفي 705 قتل سرجون واعتلى ابنه سنحاريب عرش أشور . فكان تغيير الحكام إشارة لثورات جديدة . ولكي يقمع ثورة الغرب ، تقدم سنحاريب إلى بلاد فلسطين في عام 701 ، متغلبا على فينيقية في طريقه واستقبل وفودا من أشدود ، وعمون ، وموآب ، وأدوم ، ملتمسة السلام . وصمدت مدن كثيرة ، وتقدم سنحاريب إلى يافا ، وبيت داجون ، وأشقلون ، وأماكن أخرى . واتجه شرقا ، واستولى على لخيش ، ونصب خيامه هناك ، وأخذ جزية من حزقيا الذي كان يرتعب فرقا . وكانت هذه الجزية مكونة من ( 30 ) وزنة من الذهب ، و 300 وزنة من الفضة أو وفقا للحساب الأشوري 800 وزنة . يتحدث التقرير الأشوري عن أنه كانت في الجزية أحجار كريمة ، وأخشاب ثمينة ، وأدوات من العاج ، وبنات حزقيا ، ونساء من القصر ، وغير ذلك . ولكي يحصل حزقيا على المعادن الثمينة ، قشر أبواب وأعمدة الهيكل ونزع عنها أغشيتها . لكن أخبارا وصلت إلى سنحاريب بينما كان لا يزال في لخيش عن تحالف بين المدن الفلسطينية ومصر وكوش ( 2 ملوك 18 : 21 و 24 ) ، ولأنه لم يكن يقبل أن تكون هناك قلعة قوية كأورشليم في مؤخرته ، أرسل فصيلة من جيشه لمحاصرة المدينة . وكان حزقيا قد سمع عن زحف الجيش الجنوبي وعن مقاومة عقرون القوية للأشوريين . وانتعش أيضا إيمانه بيهوه عن طريق تشجيعات إشعياء ، فأبى أن يقبل الجيوش الأشورية في المدينة . وفي الوقت نفسه كان الملك الأشوري قد رفع الحصار عن لخيش وهجم على لبنة ( 2 ملوك 19 : 8 ) . وإذ سمع عن موقف التحدي الذي وقفه حزقيا ، أرسل إليه رسلا يحملون رسائل تهديد ، متوعدا إياه بانتقام قادم ، ولكن سنحاريب تراجع إلى التقية ، حيث جرت معركة . وصد المصريون ، لكن غنائم النصر كانت زهيدة . ثم حول سنحاريب التفاته إلى المدن المعادية في المنطقة المجاورة ولم يتوقف تدميره للمدن وتقدمه إلى أورشليم إلا بواسطة الوباء المفاجئ الذي ضرب جيشه ، والذي أهلك في ليلة واحدة ( 185000 ) من جنوده ( 2 ملوك 19 : 35 و 36 ) . أنظر " سنحاريب " . ومن ضمن الأعمال التي قام بها حزقيا في أورشليم أنه حفر بركة وقناة للمياه وأقام سردابا وفي سنة ( 1881 ) اكتشفت في سرداب سلوام نقش عبري يرجع إلى عهد حزقيا ويصف إقامة ذلك السرداب ( أنظر 2 ملوك 20 : 20 ) . وفضلا عن إشعياء ، كان هوشع وميخا معاصرين لحزقيا ( هوشع 1 : 1 وميخا 1 : 1 ) . ومات الملك نحو 693 ق . م . تاركا ابنه منسى ليعتلي العرش ( 2 ملوك 20 : 21 و 2 أخبار 32 : 33 ) . ( 2 ) جد النبي صفنيا ( صفنيا 1 : 1 ) ، ويعتقد البعض أن حزقيا هذا هو نفس حزقيا الملك . ( 3 ) ابن نيريا ، قريب لأسرة يهوذا الملكية ( 1 أخبار 3 : 23 ) .