ابن قتيبة الدينوري

94

عيون الأخبار

هل لك في رخصة الأطراف آنسة * تكون مثواي حتى رجعة الناس ( 1 ) - قال : فنهاني عنها وكرها . الأصمعيّ : أن رجلا قعد من امرأة مقعد النّكاح ثم قال : أبكر أنت أم ثيّب ؟ قالت : « أنت على المجرّب » ( 2 ) . قال الحجّاج لأكتل بن شمّاخ العكليّ ( 3 ) : ما عندك للنساء ؟ قال إني لأطيل الظَّمأ وأورد فلا أشرب . وقيل لمدنيّ : ما عندك في النكاح ؟ قال : إن منعت غضبت ، وإن تركت عجزت . قال الأحنف : إذا أردتم الحظوة عند النساء فأفحشوا في النّكاح وحسّنوا الأخلاق . قال معاوية : ما رأيت منهوما بالنساء إلا رأيت ذلك في منّته ( 4 ) قال آخر : لذّة المرأة على قدر شهوتها ، وغيرتها على قدر محبّتها . دعا عيسى بن موسى بجارية له ، فلم يقدر على غشيانها ، فقال : القلب يطمع والأسباب عاجزة * والنفس تهلك بين العجز والطَّمع وقال مقاتل بن طلبة بن قيس بن عاصم : [ طويل ] رأيت سحيما فاقد اللَّه بينها * تنيك بأيديها وتعيا أيورها ( 5 )

--> ( 1 ) رخصة الأطراف : ناعمة الأطراف ولينّتها ، رجعة الناس : يعني يوم الحشر . ( 2 ) أنت على المجرّب ، أي أنّك مشرف على التجربة ، وقال الميداني : يضرب هذا المثل لمن يسأل عن شيء يقرب علمه منه ، أي لا تسأل فإنّك ستعلم . ( 3 ) هو أكتل بن شماَّخ بن زيد بن شدّاد بن صخر بن مالك العكلي شهد الجسر مع أبي عبيد بن مسعود الثّقفي وشهد فتح القادسيّة وله آثار محمودة . ( 4 ) منّته : القوّة . ( 5 ) سحيم : قبيلة ، وهي بطن من بطون بني حنيفة .