ابن قتيبة الدينوري
124
عيون الأخبار
طلَّق رجل امرأته ؛ فقيل له : ما صنعت ؟ قال : طلَّقتها والأرض من ورائها . أي لا أقرب ناحية هي بها . وقال أعرابيّ لامرأته : [ متقارب ] أنوّهت باسمي في العالمين * وأفنيت عمري عاما فعاما ( 1 ) فأنت الطلاق وأنت الطلاق * وأنت الطلاق ثلاثا تماما الأصمعيّ قال : أتى رجل أبا حازم فقال : إنّ الشيطان قد أولع بي يوسوس لي ويحدّثني أني قد طلَّقت امرأتي ؛ فقال له : وأنا أحدّثك أنك قد طلَّقتها ، أو ما فعلت ؟ فقال : سبحان اللَّه يا أبا حازم ! أفتكذّبني وتصدّق الشيطان ! . وقال أعرابيّ وقد طلَّق امرأته : [ طويل ] وما أنا إذا فارقت أسماء طائعا * بخير من السّكران رأيا ولا عقلا وما زال صرف الدهر حتى رأيتني * أبيت بها ضيفا كأن لم أكن بعلا وقال آخر ( 2 ) : [ طويل ] لئن كان يهدي برد أنيابها العلا * لأفقر منّي إنّني لفقير لقد كثر الأخبار أن قد تزوّجت * فهل يأتينّي بالطَّلاق بشير باب العشّاق سوى عشّاق الشعراء محمد بن قيس الأسديّ قال : وجّهني عامل المدينة إلى يزيد بن عبد
--> ( 1 ) أنوّهت : من نوّه بالشيء : أي عرّفه ونشره . ( 2 ) نسب هذا الشعر في الأغاني ؛ ج 2 ص 47 ط . دار الكتب المصرية ، لمجنون بني عامر ، وهو قيس بن الملوّح .