ابن قتيبة الدينوري

109

عيون الأخبار

وقال أعرابي : [ سريع ] لولا بنيّات كزغب القطا * حططن من بعض إلى بعض ( 1 ) لكان لي مضطرب واسع * في الأرض ذات الطَّول والعرض وإنّما أولادنا بيننا * أكبادنا تمشي على الأرض لو هبّت الريح على بعضهم * لامتنعت عيني من الغمض أنزلني الدهر على حكمه * من مرقب عال إلى خفض ( 2 ) وابتزّني الدهر ثياب الغنى * فليس لي مال سوى عرضي قال بعض النّسّابين : إنما قيل : سعد العشيرة ، لأنه كان يركب في عشرة من ولده ، فكأنهم عشيرة . وقال ضرار بن عمرو الصّبيّ ، وقد رئى له ثلاثة عشر ذكرا قد بلغوا : من سرّه بنو ساءته نفسه . قال بشر بن أبي حازم ( 3 ) : [ طويل ] إذا ما علوا قالوا أبونا وأمّنا * وليس لهم عالين أمّ ولا أب ( 4 ) وقال آخر : [ بسيط ] أنا ابن عمّك إن نابتك نائبة * وليس منك إذا ما كعبك اعتدلا ( 5 ) وأنشدنا الرّياشيّ : [ سريع ] الرّحم بلَّها بخير البلَّان * فإن فيها للدّيار العمران ( 6 )

--> ( 1 ) كزغب القطا ؛ أي كفراخ القطا ، والقطا : طائر يشبه الحمام . ( 2 ) المرقب : المكان العالي الذي يكشف للمتطلع منه ما عداه . ( 3 ) هو بشر بن أبي خازم : عمرو بن عوف الأسدي . أبو نوفل شاعر جاهلي فحل . ( 4 ) عالين : حال من الضمير في « لهم » . ( 5 ) اعتدل ، كعبه : أي استقام حاله . ( 6 ) بلّ الرحم يبلَّها بلَّا وبلالا : وصلها وندّاها ، والبلَّان : قال ابن سيّده « يجوز أن يكون البلَّان اسما واحدا كالغفران والرجحان وأن يكون جمع بلل » .