ابن قتيبة الدينوري
110
عيون الأخبار
وأمر المال وبنت الصّغران * وإنّما اشتقّت من اسم الرحمن ( 1 ) وقال المعلوط : [ طويل ] ومن يلق ما ألقى وإن كان سيّدا * ويخش الذي أخشى يسر سير هارب مخافة سلطان عليّ أظنّه * ورهطي ، وما عاداك مثل الأقارب ( 2 ) دخل عثمان بن عفّان على ابنته وهي عند عبد اللَّه بن خالد بن أسيد ، فقال : يا بنيّة : ما لي أراك مهزولة ؟ لعلّ بعلك يغيرك ( 3 ) ؛ فقالت : لا ، ما يغيرني ؛ فقال لزوجها : لعلَّك تغيرها ! قال : فأفعل ، فلغلام يزيده اللَّه في بني أميّة أحبّ إليّ منها . قال النعمان بن بشير ( 4 ) : [ طويل ] وإني لأعطي المال من ليس سائلا * وأدرك للمولى المعاند بالظلم وإني متى ما يلقني صارما له * فما بيننا عند الشدائد من صرم ( 5 ) فلا تعدد المولى شريكك في الغنى * ولكنما شريكك في العدم ( 6 ) إذا متّ ذو القربى إليك برحمه * وغشّك واستغنى فليس بذي رحم ولكنّ ذا القربى الذي يستخفّه * أذاك ومن يرمي العدوّ الذي ترمي وقال بعض الشعراء : [ وافر ] لقد زاد الحياة إليّ حبّا * بناتي أنّهن من الضّعاف
--> ( 1 ) آمر المال : كثّرة . ( 2 ) الرّهط : القبيل والجماعة . ( 3 ) يغيرك : أغار الرجل امرأته : أي تزوّج من أخرى فأحدث عندها الغيرة . ( 4 ) هو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري . أبو عبد اللَّه أمير خطيب . شاعر . من أجلَّاء الصحابة . من أهل المدينة . ( 5 ) الصرم : القطيعة . ( 6 ) المولى : العبد .