ابن قتيبة الدينوري
336
عيون الأخبار
أرادت بأن يحوي الغنى وهو وادع * وهل يفرس اللَّيث الطَّلا ( 1 ) وهو رابض ؟ وقال أيضا : [ كامل ] فاطلب هدوءا في التقلقل واستتر * بالعيس من تحت السّهاد هجودا ما إن ترى الأحساب بيضا وضّحا * إلا بحيث ترى المنايا سودا وقال آخر : [ رجز ] ما العزّ إلا تحت ثوب الكدّ ( 2 ) وقال آخر : [ كامل ] الذّلّ في دعة النفوس ولا أرى * عزّ المعيشة دون أن يشقى لها وقال بعض المحدثين وأظنه البحتريّ : [ خفيف ] فاطلبا ثالثا سواي فإنّي * رابع العيس والدّجى والبيد لست بالواهن المقيم ولا القا * ئل يوما إن الغنى بالجدود وإذا استصعبت مقادة أمر * سهّلتها أيدي المهارى القود وقال عبد اللَّه بن أبي الشّيص ( 3 ) [ وافر ] أظنّ الدهر قد آلى فبرّا * بأن لا يكسب الأموال حرّا لقد قعد الزمان بكل حرّ * ونقّض من قواه المستمرّا كأنّ صفائح الأحرار أردت * أباه فحارب الأحرار طرّا فأصبح كلّ ذي شرف ركوبا * لأعناق الدجى برّا وبحرا فهتّك جيب درع الليل عنه إذا ما جيب درع الليل زرّا
--> ( 1 ) الطَّلا : ولد الظبي ساعة يولد . ( 2 ) المعنى : إنك لن تصل إلى مبتغاك إلَّا بعد جهد وتعب . ( 3 ) وردت ترجمته آنفا .