ابن قتيبة الدينوري

254

عيون الأخبار

يهزم إحدى الطائفتين أمال كفّه عليها » . ورفع معاوية ثندوته ( 1 ) بيده وقال : لقد علم الناس أن الخيل لا تجري بمثلي ، فكيف قال النّجاشيّ ( 2 ) : [ طويل ] ونجّى ابن حرب سابق ذو علالة * أجشّ هزيم والرماح دواني ( 3 ) ابن دأب قال : قال عمرو بن العاص لمعاوية : لقد أعياني أن أعلم أجبان أنت أم شجاع ؟ فقال : [ طويل ] شجاع إذا ما أمكنتني فرصة * وإلَّا تكن لي فرصة فجبان شهد أبو دلامة حربا مع روح بن حاتم فقال له : تقدّم فقاتل . فقال : [ بسيط ] إني أعوذ بروح أن يقدّمني * إلى القتال فتخزى بي بنو أسد إن المهلَّب ( 4 ) حبّ الموت ورّثكم * ولم أورّث حبّ الموت عن أحد أبو المنذر قال : حدّثنا زيد بن وهب قال : قال لي علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه : عجبا لابن النابغة ! يزعم أني تلعابه أعافس وأمارس ! أما وشرّ

--> ( 1 ) الثّندؤة للرجل بمنزلة الثدي للمرأة . وقيل : هي اللحم الذي حول الثدي . ( 2 ) النّجاشيّ هو قيس بن عمرو بن مالك بن كعب ، شاعر هجّاء اشتهر في الجاهلية والإسلام . توفي سنة 40 ه . الأعلام ج 5 ص 207 . ( 3 ) ابن حرب هو معاوية لأنه كان يكنى بذلك . ويظهر ذلك في قول ابن مفرّغ الحميري في عباد بن زياد ( وافر ) . إذا أودى معاوية بن حرب * فبشّر شعب قعبك بانصداع وفيات الأعيان ج 6 ص 350 . والعلالة : بقية جري الفرس والأجشّ : الغليظ الصهيل . والهزيم : الشديد الصوت . ولقد ورد بيت النجاشي في العقد الفريد ( ج 2 ص 469 ) هكذا : « ونجّى ابن هند الخ . ( 4 ) هو المهلب بن أبي صفرة ، الأمير الجواد البطاش . ولي إمارة البصرة لمصعب بن الزبير ثم ولَّاه عبد الملك بن مروان ولاية خراسان . وهو أول من اتخذ الركب من الحديد ، وكانت قبل ذلك تعمل من الخشب . الأعلام ج 7 ص 315 .