الشيخ محمد رضا المظفر
89
أصول الفقه
الطائفة الخامسة : ما دل على ذم الكذب عليهم والتحذير من الكذابين عليهم ( 1 ) فإنه لو لم يكن الأخذ بأخبار الآحاد أمرا معروفا بين المسلمين لما كان مجال للكذب عليهم ، ولما كان مورد للخوف من الكذب عليهم ولا التحذير من الكذابين ، لأ أنه لا أثر للكذب لو كان خبر الواحد على كل حال غير مقبول عند المسلمين . قال الشيخ الأعظم بعد نقله لهذه الطوائف من الأخبار - وهو على حق فيما قال [ ولقد أجاد فيما أفاد ] ( 2 ) - : إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد من مجموعها رضى الأئمة بالعمل بالخبر وإن لم يفد القطع ، وقد ادعى في الوسائل تواتر الأخبار بالعمل بخبر الثقة ، إلا أن القدر المتيقن منها هو خبر الثقة الذي يضعف فيه احتمال الكذب على وجه لا يعتني به العقلاء ويقبحون التوقف فيه لأجل ذلك الاحتمال ، كما دل عليه ألفاظ " الثقة " و " المأمون " و " الصادق " وغيرها الواردة في الأخبار المتقدمة ، وهي أيضا منصرف إطلاق غيرها ( 3 ) . وأضاف ( 4 ) : وأما " العدالة " فأكثر الأخبار المتقدمة خالية عنها ، بل وفي كثير منها التصريح بخلافه ( 5 ) . - ج - دليل حجية خبر الواحد من الإجماع حكى جماعة كبيرة تصريحا وتلويحا الإجماع من قبل علماء الإمامية على حجية خبر الواحد إذا كان ثقة مأمونا في نقله وإن لم يفد
--> ( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 95 ، الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، ح 20 . ( 2 ) لم يرد في ط 2 . ( 3 و 5 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 144 . ( 4 ) في ط الأولى بدل " وأضاف " : ثم قال ونعم ما قال .