الشيخ محمد رضا المظفر
90
أصول الفقه
خبره العلم . وعلى رأس الحاكين للإجماع شيخ الطائفة الطوسي - أعلى الله مقامه - في كتابه العدة ( ج 1 ص 47 ) ( 1 ) لكنه اشترط فيما اختاره من الرأي وحكى عليه الإجماع : أن يكون خبر الواحد واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة ، وكان ذلك مرويا عن النبي أو عن الواحد من الأئمة ، وكان ممن لا يطعن في روايته ويكون سديدا في نقله . وتبعه على ذلك في التصريح بالإجماع السيد رضي الدين بن طاووس ( 2 ) والعلامة الحلي في النهاية ( 3 ) والمحدث المجلسي في بعض رسائله ( 4 ) كما حكى ذلك عنهم الشيخ الأعظم في الرسائل ( 5 ) . وفي مقابل ذلك حكى جماعة أخرى إجماع الإمامية على عدم الحجية . وعلى رأسهم السيد الشريف المرتضى - أعلى الله درجته - وجعله بمنزلة القياس في كون ترك العمل به معروفا من مذهب الشيعة ( 6 ) . وتبعه على ذلك الشيخ ابن إدريس في السرائر ونقل كلاما للسيد المرتضى في المقدمة ، وانتقد في أكثر من موضع في كتابه ( 7 ) الشيخ الطوسي في عمله بخبر الواحد ، وكرر تبعا للسيد قوله : " إن خبر الواحد لا يوجب علما ولا عملا " ( 8 ) وكذلك نقل عن الطبرسي - صاحب مجمع البيان - تصريحه في نقل الإجماع على عدم العمل بخبر الواحد ( 9 ) .
--> ( 1 ) الصفحة 126 من الطبعة الحديثة . ( 2 ) لم نقف على مأخذه في غير فرائد الأصول . ( 3 ) نهاية الوصول : الورقة 139 . ( 4 ) لم نظفر بالرسالة ، قال في البحار ( ج 2 ص 245 ) : وعمل أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) على أخبار الآحاد التي لا تفيد العلم في أعصارهم متواتر بالمعنى لا يمكن إنكاره . ( 5 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 156 - 157 . ( 6 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الأولى ) : ص 211 . ( 7 ) في ط الأولى : وشنع . . . على الشيخ الطوسي . ( 8 ) راجع السرائر : ج 1 ص 47 ، 50 ، 127 ، 267 . ( 9 ) مجمع البيان ذيل الآية 6 من سورة الحجرات .